تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
[ 150 ] مسألة 2 : لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرّر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه ، فإذا كانا اثنين يتوضأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضؤ باثنين إذا كان المضاف واحداً ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل ، وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة ، والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد ، وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كل منها ، كما إذا كان ( 1 ) المضاف واحداً في ألف ، والمعيار أن لا يعد العلم الإجمالي علماً ، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم ، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدوية أيضاً ، ولكن الاحتياط أولى . [ 151 ] مسألة 3 : إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه وإضافته ولم يتيقن أنه كان في السابق مطلقاً يتيمم للصلاة ونحوها ( 2 ) ، والأولى الجمع بين التيمم
شرح
وإن لم تبلغ من القوّة تلك الدرجة لم يبلغ مرتبة الاطمئنان . ( 2 ) فيه : إن جواز الاستعمال ليس من جهة أن الشبهة غير محصورة بل من جهة أن احتمال كون هذا الاناء المستعمل مضافاً ضعيف بدرجة كان المكلف مطمئناً بعدم كونه مضافاً ، وهذا الاطمئنان حجّة له ومؤمن من العقاب المحتمل ويمنع من تنجيز العلم الاجمالي . ( 3 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، فإنه إنما يتمّ فيما إذا شك في ماء أنه مطلق أو مضاف من دون العلم بحالته السابقة أو أنه مخلوق الساعة أو من جهة الاشتباه الخارجي ، ففي مثل ذلك لا مانع من استصحاب عدم إطلاقه أزلاً وبه يحرز موضوع وجوب التيمّم . وأما إذا كان الشك في إطلاقه وإضافته من جهة توارد الحالتين المتضادّتين عليه فوظيفته الجمع بين الوضوء والتيمّم ولا يكتفى بالتيمّم فقط لأن
تعاليق مبسوطة — صفحة 66 | الشيخ محمد إسحاق الفياض