الثامن : أنه يجب مراعاة الأعلى فالأعلى في الاُولى دون الثانية .
التاسع : أنه يتعين في الثانية إمرار الماسح على الممسوح بخلاف الاُولى
فيكفي فيها بأي وجه كان ( 1 ) .
[ 621 ] مسألة 27 : لا فرق في أحكام الجبيرة بين الوضوءات الواجبة
والمستحبة .
[ 622 ] مسألة 28 : حكم الجبائر في الغُسل كحكمها في الوضوء ( 2 ) واجبة
شرح
( 1 ) في الكفاية اشكال بل منع ، لأن المأمور به كما في صحيحة الحلبي هو
المسح على الجبيرة والمسح متقوم بامرار الماسح على الممسوح .
( 2 ) فيه اشكال بل منع ، ونشير إلى ذلك في ضمن الحالتين التاليتين .
الأولى : ان الكسير إذا كان كسره مكشوفاً وكان غسله ضررياً فوظيفته التيمم دون
الغسل الناقص حيث إنه لم يرد في شيء من الروايات ما يدل على كفايته ، اما
صحيحة الحجاج الآمرة بغسل ما وصل اليه الماء مما ظهر فموردها الكسر المجبور
فلا تعم المكشوف ، وأما صحيحة عبد الله ابن سنان فموردها الجرح المكشوف فلا
تعم الكسر المكشوف ، فاذن اطلاق دليل التيمم محكم ولا مقيد له ، ولكن مع ذلك
الاحتياط بالجمع بينه وبين الغسل مقتصراً بغسل أطرافه في محله . واما إذا كان
مجبوراً فوظيفته غسل ما ظهر مما ليس عليه الجبيرة كما هو مقتضى صحيحة
الحجاج ، واما المسح عليها فهو مبني على الاحتياط بلحاظ أن الصحيحة بنفسها لا
تدل عليه ، واما دلالتها بضميمة سائر الروايات الدالة على وجوب المسح على
الجبيرة كصحيحة الحلبي ونحوها فتتوقف على عناية خارجية كدعوى القطع على
عدم الفرق بين الوضوء والغسل من هذه الجهة ، ولكن اثبات هذه الدعوى رغم انه
لا طريق إلى ملاكات الأحكام الشرعية في غاية الاشكال ، بل المنع .