[ 624 ] مسألة 30 : في جواز استئجار صاحب الجبيرة إشكال ( 1 ) ، بل لا يبعد
انفساخ الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الإتمام
واشتراط المباشرة ( 2 ) ، بل إتيان قضاء الصلاة عن نفسه لا يخلو عن إشكال مع
كون العذر مرجو الزوال ، وكذا يشكل كفاية تبرعه عن الغير .
شرح
الصلاة ولابد من احرازها ، وفي المقام غير محرزة ، لأن التيمم
المذكور ان كان مشروعاً ويقوم مقام التيمم على البشرة فموضوعه وهو الصلاة
محرز والا فلا يكون محرزاً لأن الطهارة الحدثية مقومة لها وبدونها لا صلاة .
( 1 ) الاشكال ضعيف بناءً على ما هو الصحيح من أن الوضوء الجبيري
رافع للحدث كالوضوء التام ، فإذا أتى به المكلف جاز له الاتيان بكل ما هو مشروط
بالطهارة كالصلاة ونحوها سواء أكانت من نفسه أم كانت من غيره ، ومن هنا قلنا
باستحبابه النفسي بملاك انه طهور ، غاية الأمر ان رافعيته للحدث في طول رافعية
الوضوء التام وعند عدم التمكن منه ، وعلى هذا فلا مانع من استيجاره ولا اشكال
فيه ، فالاشكال فيه اما ان يكون مبنياً على أنه مبيح لا رافع ، واما ان رافعيته ناقصة
وليست كرافعية الوضوء التام ، وكلاهما غير صحيح ، اما الأول فقد ذكرنا في بحث
الفقه مفصلا ان القول بالإباحة لا يرجع إلى معنى محصل ، واما الثاني فلأنه إذا كان
رافعاً فلا معنى لكون رافعيته ناقصة فإنه ان أريد بها انه رافع لمرتبة من الحدث مع
بقاء سائر مراتبه ، فيرد عليه انه لا معنى لذلك فان الحدث غير قابل للتبعيض ، وان
أريد بها انه في طول الوضوء التام ، فيرد عليه انه لا ينافي كونه في ظرفه رافعاً
للحدث وطهوراً كالوضوء التام .
( 2 ) هذا مبني على أن يكون مرجع هذا الشرط إلى تقييد العمل المستأجر
عليه ، واما إذا قلنا بان مرجعه إلى اشتراط شيء زائد عليه فلا يكون تخلفه موجباً
للبطلان بل يوجب الخيار .