تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وعدمه ، إذا مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأموراً بالتيمم إلا أن وضوءه حرام من جهة كونه تصرفاً أو مستلزماً للتصرف في مال الغير فيكون باطلا ، نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراماً ، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأموراً بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجداً للماء في الظرف المباح ، وقد لا يكون التفريغ أيضاً حراما ( 1 ) كما لو كان الماء مملوكاً له وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرفاً فيه فيجب تفريغه حينئذ ، فيكون من الأول مأموراً بالوضوء ولو مع الانحصار . [ 543 ] مسألة 4 : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ، وأما في الغصب فالبطلان مختص ، بصورة العلم والعمد ( 2 ) سوا كان في الماء أو المكان أو
شرح
ولكنه إذا توضأ صح على القول بالترتب ، واما إذا لم يكن منحصراً فلا تتوقف صحته على القول به . ( 1 ) هذا فيما إذا لم يكن ماؤه في ظرف غيره مستنداً إلى فعله اختياراً والا لكان التفريغ أيضاً مبغوضاً لأنه مستند إلى سوء اختياره . ( 2 ) لا وجه لهذا الاختصاص الا دعوى ان شرطية إباحة الماء ذكرية لا واقعية . ولكن لا أساس لهذه الدعوى فان الصحيح أن شرطيتها واقعية ، لان حرمة التصرف في الماء مانعة عن صحة الوضوء به وان كان جاهلا بها حكماً أو موضوعاً ، لأن الحرام لا يمكن ان يقع مصداقاً للواجب ولا فرق فيه بين أن يكون جهله بها عن