بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من
سائر الأعضاء ، فلا يضر الامتزاج المزبور ، هذا إذا كانت البلة باقية في اليد ،
وأما لو جفّت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا إشكال من غير ترتيب بينها
على الأقوى ، وإن كان الأحوط تقديم اللحية ( 1 ) والحواجب على غيرهما من
سائر الأعضاء ، نعم الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية ( 2 ) عن حد
الوجه كالمسترسل منها ، ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به
شرح
( 1 ) بل هو المتعين لصحيحة زرارة الآمرة بأخذ البلل من اللحية عند
جفاف الكف والمسح به ، واما كفاية أخذ البلل من سائر أعضاء الوضوء فهي
بحاجة إلى دليل ولا دليل عليها ، وأما أدلة وجوب المسح فلا اطلاق لها وعلى
تقدير الاطلاق فلا بد من تقييده بالصحيحة ، ومن هنا يظهر عدم كفاية أخذ البلل
من الحاجب أيضاً .
( 2 ) ولكن لا يبعد جواز الاخذ منها أيضاً ، لأن الوارد في الصحيحة أخذ
البلل من اللحية من دون تقييدها بما لا يخرج عن حد الوجه .
فإذن اطلاقها يشمل كلا القسمين .
ودعوى ان اللحية إذا كانت خارجة عن حد الوجه فالبلل المأخوذ منها
حينئذ ليس من بلل الوضوء ، فمن اجل ذلك لا يجوز المسح به .
مدفوعة : بان المسح بالبلل المأخوذ من اللحية ليس بملاك انه بلل الوضوء
والاّ لم يكن فرق بينه وبين البلل في سائر أعضاء الوضوء ، مع أنه لا يجوز المسح
ببلها ، وقد دلت معتبرة مالك بن أعين على وجوب إعادة الوضوء إذا لم يكن في
لحيته بلل ، بل هو حكم تعبدي ثابت بدليل خاص في الحالة الخاصة .
وعليه فالمتبع هو مدو لول الدليل سعة وضيقاً ، وبما أن الدليل الدال عليه
مطلق فلا مناص من الأخذ باطلاقه ومقتضاه عدم الفرق بينهما .