تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء ، فلا يضر الامتزاج المزبور ، هذا إذا كانت البلة باقية في اليد ، وأما لو جفّت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا إشكال من غير ترتيب بينها على الأقوى ، وإن كان الأحوط تقديم اللحية ( 1 ) والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء ، نعم الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية ( 2 ) عن حد الوجه كالمسترسل منها ، ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به
شرح
( 1 ) بل هو المتعين لصحيحة زرارة الآمرة بأخذ البلل من اللحية عند جفاف الكف والمسح به ، واما كفاية أخذ البلل من سائر أعضاء الوضوء فهي بحاجة إلى دليل ولا دليل عليها ، وأما أدلة وجوب المسح فلا اطلاق لها وعلى تقدير الاطلاق فلا بد من تقييده بالصحيحة ، ومن هنا يظهر عدم كفاية أخذ البلل من الحاجب أيضاً . ( 2 ) ولكن لا يبعد جواز الاخذ منها أيضاً ، لأن الوارد في الصحيحة أخذ البلل من اللحية من دون تقييدها بما لا يخرج عن حد الوجه . فإذن اطلاقها يشمل كلا القسمين . ودعوى ان اللحية إذا كانت خارجة عن حد الوجه فالبلل المأخوذ منها حينئذ ليس من بلل الوضوء ، فمن اجل ذلك لا يجوز المسح به . مدفوعة : بان المسح بالبلل المأخوذ من اللحية ليس بملاك انه بلل الوضوء والاّ لم يكن فرق بينه وبين البلل في سائر أعضاء الوضوء ، مع أنه لا يجوز المسح ببلها ، وقد دلت معتبرة مالك بن أعين على وجوب إعادة الوضوء إذا لم يكن في لحيته بلل ، بل هو حكم تعبدي ثابت بدليل خاص في الحالة الخاصة . وعليه فالمتبع هو مدو لول الدليل سعة وضيقاً ، وبما أن الدليل الدال عليه مطلق فلا مناص من الأخذ باطلاقه ومقتضاه عدم الفرق بينهما .
تعاليق مبسوطة — صفحة 253 | الشيخ محمد إسحاق الفياض