ظاهرا أم لا ، كما أنه يتعين غسله لو كان سابقاً من الظاهر ثم شك في أنه صار
باطناً أم لا .
الثالث : مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد ، ويجب أن يكون على
الربع المقدّم من الرأس فلا يجزئ غيره ، والأولى والأحوط الناصية ، وهي ما
بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويكفي المسمى ولو بقدر عرض إصبع
واحدة أو أقل ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ( 1 ) ،
بل الأولى أن يكون بالثلاثة ، ومن طرف الطول أيضاً يكفي المسمى ، وإن كان
الأفضل أن يكون بطول إصبع ( 2 ) ، وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن
يضع ثلاث أصابع على الناصية ، ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل ،
وإن كان لا يجب كونه كذلك ، فيجزئ النكس ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا
يجب كونه على البشرة ، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدم بشرط
أن لا يتجاوز بمده عن حد الرأس ، فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز
وإن كان مجتمعاً في الناصية ، وكذا لا يجوز على
شرح
وجوب الغسل ما يصل اليه الماء بطبعه دون ما لا يكون من الباطن فلا أثر
للشك في أن هذا من الظاهر أو الباطن ، فإنه إن وصل اليه الماء بطبعه فقد غسل
بصب الماء عليه ، وإن لم يصل اليه الماء كذلك لم يجب غسله فالمكلف إذا توضأ
يعلم بأنه أتى بما هو وظيفته في الواقع وان لم يعلم أنه من الظاهر أو من الباطن .
( 1 ) في الأفضلية اشكال بل منع فضلا عن الأحوطية ، لأن عمدة ما
يستدل على ذلك صحيحة زرارة ودلالتها عليها لا تخلو عن اشكال بل منع .
( 2 ) في الحكم بأفضيلة ذلك أيضاً اشكال بل منع لعدم دليل معتد به عليه