الذي عافاني من البلاء وأماط عني الأذي » وعند القيام عن محل الاستنجاء
يمسح يده اليمنى على بطنه ويقول : « الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني
طعامي وشرابي وعافاني من البلوى » وعند الخروج أو بعده : « الحمد لله الذي
عرّفني لذته وأبقى في جسدي قوته وأخرج عني أذاه يا لها نعمة يا لها نعمة يا
لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها » ويستحب أن يقدم الاستنجاء من الغائط
على الاستنجاء من البول ، وأن يجعل المَسَحات إن استنجى بها وتراً ، فلو لم
ينقَ بالثلاثة وأتى برابع يستحب أن يأتي بخامس ليكون وتراً وإن حصل النقاء
بالرابع ، وأن يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى ، ويستحب أن يعتبر
ويتفكر في أن ما سعى واجتهد في تحصيله وتحسينه كيف صار أذية عليه ،
ويلاحظ قدرة الله تعالى في رفع هذه الأذية عنه وإراحته منها .
وأما المكروهات فهي استقبال الشمس والقمر بالبول والغائط ، وترتفع
بستر فرجه ولو بيده أو دخوله في بناء أو وراء حائط ، واستقبال الريح بالبول بل
بالغائط أيضاً ، والجلوس في الشوارع ، أو المشارع ، أو منزل القافلة ، أو دروب
المساجد ، أو الدور ، أو تحت الأشجار المثمرة ولو في غير أوان الثمر ، والبول
قائماً ، وفي الحمام ، وعلى الأرض الصلبة ، وفي ثقوب الحشرات ، وفي الماء
خصوصاً الراكد وخصوصاً في الليل ، والتطميح بالبول أي البول في الهواء ،
والأكل والشرب حال التخلي بل في بيت الخلاء مطلقاً ، والاستنجاء باليمين ،
وباليسار إذا كان عليه خاتم فيه اسم الله ، وطول المكث في بيت الخلاء ،
والتخلي على قبور المؤمنين إذا لم يكن هتكاً وإلا كان حراماً ، واستصحاب
الدرهم البيض بل مطلقاً إذا كان عليه اسم الله أو محترم آخر إلا أن يكون
مستوراً ، والكلام في غير الضرورة إلا بذكر الله أو آية الكرسي أو حكاية الأذان
تعاليق مبسوطة — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٢