استبرائه والنجاسة إن كان قبله ، وإن كان نفسه غافلا بأن كان نائماً مثلا ،
فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاك ، وكذا إذا خرجت من الطفل
وشك وليه في كونها بولا ، فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة .
[ 455 ] مسألة 5 : إذا شك في الاستبراء يبني على عدمه ولو مضت مدة ، بل
ولو كان من عادته ( 1 ) ، نعم لو علم أنه استبرأ وشك بعد ذلك في أنه كان على
الوجه الصحيح أم لا بنى على الصحة .
[ 456 ] مسألة 6 : إذا شك من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه بنى على
عدمه ولو كان ظاناً بالخروج ، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة وشك في أنها
خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج .
[ 457 ] مسألة 7 : إذا علم أن الخارج منه مذي لكن شك في أنه هل خرج معه
بول أم لا ؟ لا يحكم عليه بالنجاسة ، إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة بأن
يكون الشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول .
[ 458 ] مسألة 8 : إذا بال ولم يستبرئ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول
والمني يحكم عليها بأنها بول ، فلا يجب عليه الغسل ، بخلاف ما إذا خرجت
منه بعد الاستبراء فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء
والغسل عملا بالعلم الإجمالي ، هذا إذا كان ذلك بعد أن توضأ ، وأما إذا
خرجت منه قبل أن يتوضأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء ، لأن الحدث
الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب
وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
شرح
( 1 ) لا يبعد البناء على الاستبراء في هذا الفرض إذا أدت العادة إلى الوثوق
والاطمينان به على حساب الاحتمالات .