فالأحوط أن يكون في المرآة ( 1 ) المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك ، وإلا
فلا بأس .
[ 434 ] مسألة 14 : يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها ( 2 )
بمقاديم بدنه وإن أمال عورته إلى غيرهما ، والأحوط ترك الاستقبال
والاستدبار بعورته فقط وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما ، ولا فرق في الحرمة
بين الأبنية والصحاري ، والقول بعدم الحرمة في الأول ضعيف ، والقبلة
المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم ، والأقوى عدم حرمتهما في حال
الاستبراء والاستنجاء وإن كان الترك أحوط ، ولو اضطر إلى أحد الأمرين تخير
وإن كان الأحوط الاستدبار ، ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر مع وجود
الناظر وجب الستر ، ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن ، ولو ترددت بين
جهتين متقابلتين اختار الأخريين ، ولو تردد بين المتصلين فكالترديد بين الأربع
التكليف ساقط فيتخير بين الجهات .
[ 435 ] مسألة 15 : الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون
مستقبلاً أو مستدبراً ، ولا يجب منع الصبي والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا
شرح
( 1 ) بل هو الأقوى للتزاحم بين حرمة النظر إلى عورة المرأة مباشرة
وحرمة النظر إليها في المرآة . ففي مثل ذلك يتعين ترك الأول واختيار الثاني .
( 2 ) الحرمة مبنية على الاحتياط الوجوبي ، فإن روايات المسألة بأجمعها
ضعيفة من ناحية السند وغير قابلة للاعتماد عليها . والاجماع الكاشف عن ثبوت
المسألة في زمان المعصومين ( عليهم السلام ) غير متحقق لوجود المخالف ولا سيما في
الأبنية . وبذلك يظهر حال المسائل الآتية .