[ 36 ] مسألة 63 : فتوى المجتهد تعلم بأحد أمور :
الأول : أن يسمع منه شفاهاً .
الثاني : أن يخبر بها عدلان .
الثالث : إخبار عدل واحد ، بل يكفي إخبار شخص موثق يوجب قوله
الاطمئنان وإن لم يكن عادلا .
الرابع : الوجدان في رسالته ، ولابد أن تكون مأمونة من الغلط .
[ 37 ] مسألة 37 : إذا قلد من ليس له أهليّة الفتوى ثم التفت وجب عليه
العدول ، وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل الغير المقلد ، وكذا إذا
قلد غير الأعلم وجب - على الأحوط - العدول ( 1 ) إلى الأعلم ، وإذا قلد
الأعلم ثم صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط .
[ 38 ] مسألة 38 : إن كان الأعلم منحصراً في شخصين ، ولم يمكن التعيين
فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط ( 2 ) ، وإلا كان مخيراً بينهما .
شرح
يضرّ في تقليده لأنه قلّد الشخص الفقيه على كل تقدير سواء أكان ذلك الشخص
زيداً أم كان عمرواً ، وخصوصية كونه زيداً أو عمرواً غير دخيلة في موضوع التقليد ،
فما هو موضوع التقليد فلا تخلّف فيه وما فيه التخلّف فخارج عن موضوعه .
( 1 ) بل على الأقوى فيه وفيما بعده حيث أن التقليد يدور مدار الأعلم
وجوداً وعدماً .
( 2 ) بل هو الأقوى مع العلم بالمخالفة ، نعم لو لم يتمكن من الاحتياط
وجب تقليد من يظنّ بأعلميته أو يحتملها دون غيره إن كان وإلاّ فالوظيفة التخيير ،
وأما مع عدم العلم بالمخالفة فيجوز التقليد من كل منهما وإن كان أحدهما مظنون
الأعلمية أو محتملها .