[ 42 ] مسألة 24 : إذا قلد مجتهداً ثم شك في أنه جامع للشرائط أم لا
وجب عليه الفحص .
[ 43 ] مسألة 34 : من ليس أهلا للفتوى يحرم عليه الإفتاء ، وكذا من ليس
أهلاً للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس ، وحكمه ليس بنافذ ، ولا يجوز
الترافع إليه ، ولا الشهادة عنده ، والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام ( 1 ) ، وإن
كان الآخذ محقاً إلا إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عنده .
[ 44 ] مسألة 44 : يجب في المفتي والقاضي العدالة ، وتثبت العدالة
بشهادة عدلين ( 2 ) ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة أو الاطمئنان بها ،
شرح
الفساد وعدم جواز البقاء على تقليده ووجوب الفحص للشكّ في حجّية نظره ،
فإذن يكون المراد منها صحّة الأعمال الماضية ومنشأ الشكّ في صحّتها الشكّ في
أن المجتهد واجد للشرائط أو لا ، ففي مثل ذلك إن كانت تلك الأعمال مطابقة لفتوى
من يجب عليه تقليده فعلاً أو مخالفةً لها فيما يعذر فيه الجاهل حكم بصحّتها ، وإن
كانت مخالفة لها فبما لا يعذر الجاهل فيه كما في الأركان حكم بفسادها ووجوب
إعادتها .
( 1 ) في الحكم بحرمة الأخذ مطلقاً إشكال بل منع ، فإن المال إن كان عيناً
خارجية جاز لمالكه أخذه من عنده بالقهر والقوة أو الحيلة أو أيّة وسيلة أُخرى التي
منها أخذه بحكمه ، فإن حكمه لا يوجب تغيير الواقع ولا يجعل حلاله حراماً ، وإن
كان ديناً معجلاً أو حلّ أجله كان للدائن حقّ التعيين والاجبار بوسيلة من الوسائل إذا
كان المديون ممتنعاً ، فإذا عيّنه الحاكم المذكور جاز له أخذه ، وإن كان مؤجلاً لم يحلّ
أجله بعد فيما أنه ليس للدائن حقّ التعيين والاستنقاذ بل هو بيد المديون فعندئذ إذا
عيّنه الحاكم بدون إذن المديون لم يعيّن الدين به ، فلا يجوز له أخذه والتصرّف فيه .
( 2 ) الأظهر كفاية عدل واحد بل مطلق الثقة .