تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أنه أفطر على حرام وإن صدق أن فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب والظرف الغصبي . [ 409 ] مسألة 12 : ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاي من القوري من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب فكما أن الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب ( 1 ) لا يبعد أن يكون عاصياً ويعد هذا منه استعمالاً لهما . [ 410 ] مسألة 13 : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا . [ 411 ] مسألة 14 : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن
شرح
محرمة ، لأن المحرم انما هو التصرف فيه الذي هو مقدمة له ، والأكل من آنية الذهب أو الفضة كأكل المغصوب لا أنه كالأكل من الاناء المغصوب ، فاذن يكون الاكل أو الشرب منها من الافطار بالحرام إذا كان في نهار شهر رمضان ، بناءً على ما هو الصحيح من عدم الفرق فيه بين الحرام الذاتي والحرام العرضي . ( 1 ) في عصيان الخادم والآمر اشكال بل منع فضلا عن الشارب بناء على ما قويناه من أن المحرم هو الأكل أو الشرب من آنية الذهب أو الفضة لا مطلق استعمالها ، وبما انه لم يصدر منهما الشرب منها فلا يكونان عاصيين ، واما بناء على أن مطلق استعماله محرم فلا شبهة في عصيان الخادم وأما الآمر فعصيانه مبني على أن الأمر بالحرام حرام أو لا ؟ والظاهر أن حرمته لا تخلو عن اشكال بل منع ، واما الشارب فلا وجه لعصيانه .