أنه أفطر على حرام وإن صدق أن فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل
والشرب والظرف الغصبي .
[ 409 ] مسألة 12 : ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاي
من القوري من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر
فشرب فكما أن الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب ( 1 ) لا يبعد أن يكون
عاصياً ويعد هذا منه استعمالاً لهما .
[ 410 ] مسألة 13 : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه
في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو
الأكل بعد هذا .
[ 411 ] مسألة 14 : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن
شرح
محرمة ،
لأن المحرم انما هو التصرف فيه الذي هو مقدمة له ، والأكل من آنية الذهب أو
الفضة كأكل المغصوب لا أنه كالأكل من الاناء المغصوب ، فاذن يكون الاكل أو
الشرب منها من الافطار بالحرام إذا كان في نهار شهر رمضان ، بناءً على ما هو
الصحيح من عدم الفرق فيه بين الحرام الذاتي والحرام العرضي .
( 1 ) في عصيان الخادم والآمر اشكال بل منع فضلا عن الشارب بناء على
ما قويناه من أن المحرم هو الأكل أو الشرب من آنية الذهب أو الفضة لا مطلق
استعمالها ، وبما انه لم يصدر منهما الشرب منها فلا يكونان عاصيين ، واما بناء على
أن مطلق استعماله محرم فلا شبهة في عصيان الخادم وأما الآمر فعصيانه مبني
على أن الأمر بالحرام حرام أو لا ؟ والظاهر أن حرمته لا تخلو عن اشكال بل منع ،
واما الشارب فلا وجه لعصيانه .