[ 371 ] مسألة 64 : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان
على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ( 1 ) بناء على ما
شرح
الباب إناطة قبول قول ذي اليد في هذه المسألة بأحد أمرين ; إما أن يكون مؤمناً
وورعاً وإن لم يعلم عمله الخارجي ، وإما أن يكون عمله الخارجي الشرب على
الثلث ولا يستحلّه على النصف وإن لم يعرف أنه مؤمن وورع . والظاهر أن الثاني
يرجع ملاكاً إلى الأول ، فإن من كان عمله الخارجي على ذلك فإذا أخبر أن ما عنده
قد طبخ على الثلث حصل الاطمئنان بقوله ، وبذلك تمتاز هذه المسألة عن سائر
المسائل ، فإن ملاك حجيّة قول ذي اليد في سائر المسائل هو الأخبرية فحسب ولا
يعتبر فيها شيء من هذين الأمرين .
( 1 ) في الحكم بطهارة الثوب بالجفاف أو بذهاب الثلثين منع ظاهر ، فإن
ذهاب الثلثين على القول بنجاسته رافع لنجاسة الثلث الباقي في الثوب لا أنه مطهّر
له وبالجفاف تنتفي عين النجاسة عنه ، وأما طهارة الثوب فلا إلاّ على القول بطهارته
تبعاً ، ولكن تقدّم أنه لا دليل على الطهارة التبعية إلاّ فيما إذا قام الدليل على طهارة
شيء وكانت طهارته تستلزم طهارة شيء آخر ، وإلاّ لكانت لغواً محضاً ، فعندئذ
يحكم بطهارة ذلك الشيء بالتبع ، وهذا يعني أن الدليل يدل على طهارة الشيء
الأول بالمطابقة وعلى طهارة الشيء الثاني بالالتزام ، ومعنى هذا أن الشارع جعل
الطهارة للشيء الأول وبتبعه جعل الطهارة للشيء الثاني أيضاً .
وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ لا مانع من الالتزام بطهارة الثلث الباقي في
الثوب ذاتاً ونجاسته عرضاً ولا يلزم من ذلك لغو ، فإن اللغو إنّما يلزم لو التزمنا
بنجاسة الثلث الباقي عرضاً مطلقاً وفي تمام الموارد ، فعندئذ يكون الدليل الدالّ
على طهارته لغواً ولا يلزم من الالتزام بذلك في بعض الموارد .
نعم لا مناص من الالتزام بالطهارة التبعية في القدر إذ لو لم نقل بطهارته لكان