تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
[ 371 ] مسألة 64 : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ( 1 ) بناء على ما
شرح
الباب إناطة قبول قول ذي اليد في هذه المسألة بأحد أمرين ; إما أن يكون مؤمناً وورعاً وإن لم يعلم عمله الخارجي ، وإما أن يكون عمله الخارجي الشرب على الثلث ولا يستحلّه على النصف وإن لم يعرف أنه مؤمن وورع . والظاهر أن الثاني يرجع ملاكاً إلى الأول ، فإن من كان عمله الخارجي على ذلك فإذا أخبر أن ما عنده قد طبخ على الثلث حصل الاطمئنان بقوله ، وبذلك تمتاز هذه المسألة عن سائر المسائل ، فإن ملاك حجيّة قول ذي اليد في سائر المسائل هو الأخبرية فحسب ولا يعتبر فيها شيء من هذين الأمرين . ( 1 ) في الحكم بطهارة الثوب بالجفاف أو بذهاب الثلثين منع ظاهر ، فإن ذهاب الثلثين على القول بنجاسته رافع لنجاسة الثلث الباقي في الثوب لا أنه مطهّر له وبالجفاف تنتفي عين النجاسة عنه ، وأما طهارة الثوب فلا إلاّ على القول بطهارته تبعاً ، ولكن تقدّم أنه لا دليل على الطهارة التبعية إلاّ فيما إذا قام الدليل على طهارة شيء وكانت طهارته تستلزم طهارة شيء آخر ، وإلاّ لكانت لغواً محضاً ، فعندئذ يحكم بطهارة ذلك الشيء بالتبع ، وهذا يعني أن الدليل يدل على طهارة الشيء الأول بالمطابقة وعلى طهارة الشيء الثاني بالالتزام ، ومعنى هذا أن الشارع جعل الطهارة للشيء الأول وبتبعه جعل الطهارة للشيء الثاني أيضاً . وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ لا مانع من الالتزام بطهارة الثلث الباقي في الثوب ذاتاً ونجاسته عرضاً ولا يلزم من ذلك لغو ، فإن اللغو إنّما يلزم لو التزمنا بنجاسة الثلث الباقي عرضاً مطلقاً وفي تمام الموارد ، فعندئذ يكون الدليل الدالّ على طهارته لغواً ولا يلزم من الالتزام بذلك في بعض الموارد . نعم لا مناص من الالتزام بالطهارة التبعية في القدر إذ لو لم نقل بطهارته لكان