المحل النجس بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجساً فغسل
مجموعه فلا يقال إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال
كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئاً آخر طاهراً وصب الماء على المجموع ، فلو
كان واحد من أصابعه نجساً فضم إليه البقية وأجرى الماء عليها بحيث وصل
الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان
زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل ، فلا يحتاج إلى غسل
الكف لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا . نعم لو طفر الماء من المتنجس حين
غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة ،
وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق أن المتصل
بالمحل النجس يعد معه مغسولاً واحداً بخلاف المنفصل .
[ 347 ] مسألة 40 : إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على
نجاسته ، ويطهر بالمضمضة ( 1 ) ، وأما إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين
أسنانه فإن لم يلاقه لا يتنجس وإن تبلل بالريق الملاقي للدم ، لأن الريق لا
يتنجس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث إنه لاقى
شرح
وأما الأمر الثاني : فمن المحتمل قويّاً أن يكون مدركها عدم انفعال الماء
القليل بالملاقاة مطلقاً ، أو في خصوص مقام التطهير ، أو ما بنى عليه الماتن ( قدس سره ) أو
طهارته تبعاً ، أو طهارة الغسالة بعد الانفصال ، أو طهارة الغسالة المتعقبة لطهارة
المحل مطلقاً . ومن هنا لا يكون لذلك محمل صحيح إلاّ ما قوّيناه من عدم انفعال
الماء القليل بالملاقاة إما مطلقاً أو في خصوص موارد التطهير به ، وبذلك يظهر أنه
لا فرق بين أن يكون المحل الطاهر الواصل اليه الماء متّصلاً أو منفصلاً .
( 1 ) هذا إذا وصل الماء إلى باطنه وإلاّ فلا يحكم إلاّ بطهارة ظاهره .