تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المحل النجس بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه فلا يقال إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئاً آخر طاهراً وصب الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضم إليه البقية وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل ، فلا يحتاج إلى غسل الكف لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا . نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق أن المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولاً واحداً بخلاف المنفصل . [ 347 ] مسألة 40 : إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة ( 1 ) ، وأما إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه لا يتنجس وإن تبلل بالريق الملاقي للدم ، لأن الريق لا يتنجس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث إنه لاقى
شرح
وأما الأمر الثاني : فمن المحتمل قويّاً أن يكون مدركها عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة مطلقاً ، أو في خصوص مقام التطهير ، أو ما بنى عليه الماتن ( قدس سره ) أو طهارته تبعاً ، أو طهارة الغسالة بعد الانفصال ، أو طهارة الغسالة المتعقبة لطهارة المحل مطلقاً . ومن هنا لا يكون لذلك محمل صحيح إلاّ ما قوّيناه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة إما مطلقاً أو في خصوص موارد التطهير به ، وبذلك يظهر أنه لا فرق بين أن يكون المحل الطاهر الواصل اليه الماء متّصلاً أو منفصلاً . ( 1 ) هذا إذا وصل الماء إلى باطنه وإلاّ فلا يحكم إلاّ بطهارة ظاهره .
تعاليق مبسوطة — صفحة 160 | الشيخ محمد إسحاق الفياض