تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
في البول والتعفير في الولوغ ( 1 ) . [ 239 ] مسألة 11 : الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس ( 2 ) ، لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس ، فإذا تنجس الإناء بالوُلوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير وإن كان الأحوط خصوصاً في الفرض الثاني ، وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل ، لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا
شرح
( 2 ) لا يجب ذلك ، بل الظاهر كفاية حكم الأخف ، فإن مقتضى استصحاب بقاء النجاسة الجامعة بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع والآخر مقطوع البقاء وإن كان ذلك إلاّ أنه محكوم باستصحاب عدم الملاقاة مع البول أو عدم الولوغ . ( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، والأظهر أن المتنجّس مع الواسطة لا يكون منجّساً لأن المستفاد من الروايات الواردة في مختلف الموارد والمسائل بعد النظر فيها وتقييد إطلاق بعضها ببعضها الأخرى أن المتنجّس الأول منجّس إلاّ الماء القليل فإنه لا يتنجّس بالمتنجّس على الأظهر كما عرفت ، وأما المتنجّس الثاني فلا دليل على كونه منجّساً ، نعم إذا كان المتنجّس الأول من المايعات لم يعدّ لدى الارتكاز العرفي كواسطة فالشيء المتنجّس به كأنه تنجّس بعين النجس ، مثلاً إذا فرضنا أن الماء تنجّس بعين النجس فأهرق ذلك الماء على فرش - مثلاً - ثم لاقى شيء آخر الفرش وهو رطب حُكم بنجاسته مع أنه لاقى المتنجّس مع الواسطة ، وبما أنه تنجّس برطوبة الواسطة فكأنه تنجّس بالمتنجّس الأول فلا واسطة بينه وبين عين النجس إلاّ واسطة واحدة وهي الفرش وهذا معنى أن المتنجّس الأول إذا كان من المايعات فلا يحسب كواسطة ، وأما تعميم ذلك على كل واسطة إذا كانت من المايعات وإن كانت متنجّسه بالمتنجّس بعين النجس فلا يخلو عن إشكال بل منع لأن الدليل الخاص غير موجود عليه والارتكاز العرفي غير مساعد على الأعم .