ورواية عيسى بن السري قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حدّثني ما بُنِيَتْ عليه دعائم الإسلام الّتي إذا أخذت بها زكى عملي ، ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ، « فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، والإقرار بما جاء من عند الله ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية الّتي أمر الله بها ولاية آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وقال الله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واُولي الأمر منكم ) ( 1 ) فكان عليّ ( عليه السلام ) ثمّ صار من بعده الحسن ثمّ من بعده الحسين ثمّ من بعده عليّ بن الحسين ثمّ من بعده محمّد بن علي ثمّ هكذا يكون الأمر ، إنّ الأرض لا يصلح إلاّ بإمام . . . » إلى آخره ( 2 ) .
ورواية أبي اليسع ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني دعائم الإسلام الّتي لا يسع أحداً التقصير عن معرفة شيء منها الّتي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ، ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه ، وقبل عمله ولم يضيق به ممّا هو فيه لجهل شيء من الاُمور جهله ، ثمّ « قال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، والإيمان بأنّ محمّداً رسول الله ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية الّتي أمر الله عزّ وجلّ بها ولاية آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
ورواية إسماعيل ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الدين الّذي لا يسع العباد جهله ، « فقال : الدين واسع ، وأنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهلهم ، فقلت : جعلت فداك أما اُحدّثك بديني الّذي أنا عليه ؟ فقال : بلى ، قلت : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء من عند الله ، وأتولاّكم وأبرأ من عدوّكم ومن ترك رقابكم وتأمّر عليكم وظلمكم حقّكم ، فقال : ما جهلت شيئاً . فقال : هو والله الّذي نحن عليه ، فقلت : يسلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ قال : لا إلاّ المستضعفين ، قلت : من هم ؟ قال : نسائكم وأولادكم ( 4 ) .
ورواية عمرو بن حريث ، أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألا أقصّ عليك ديني ؟ « فقال : بلى ، قلت : أدين الله بشهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت ، والولاية وذكر الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فقال : يا عمرو هذا دين الله ودين آبائي الّذي أدين الله به في السرّ والعلانية . . . » . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 .
( 2 ) الكافي 2 : 21 / 9 .
( 3 ) الكافي 2 : 19 / 6 .
( 4 ) الكافي 2 : 405 / 6 .
( 5 ) بحار الأنوار 66 : 6 / 7 .