تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
واحد واحد ، وأنّ آخرهم قائمهم حيّ من وقت موت أبيه وإمامته حتّى يظهره الله تعالى ، وأنّه إمام الزمان حتّى تفنى الدنيا وينتهي التكليف ، كلّ ذلك يكفي إجمالا بطريق العلم اليقيني الّذي لا يحتمل نقيضه ، وإن لم يكن برهانيّاً » انتهى ( 1 ) . ونسب إلى ظاهر جماعة كالشهيدين في الألفيّة ( 2 ) وشرحها ( 3 ) ، والمحقّق الثاني في الجعفريّة ( 4 ) وشارحها ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) « أنّه يكفي في معرفة الربّ التصديق بكونه موجوداً واجب الوجود لذاته ، والتصديق بصفاته الثبوتيّة الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ، ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة والحدوث ، وأنّه لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركاً ، ويكفي في معرفة النبيّ معرفة شخصه بالنسب المعروف المختصّ به ، والتصديق بنبوّته وصدقه ، ويكفي في معرفة الأئمّة ( عليهم السلام ) معرفتهم بنسبهم المعروفة والتصديق بأنّهم أئمّة يهدون بالحقّ ، ويجب الانقياد إليهم والأخذ منهم ، ويكفي في التصديق بما جاء به النبيّ ، التصديق بما علم مجيئه به متواتراً ، من أحوال المبدأ والمعاد ، كالتكليف بالعبادات والسؤال في القبر وعذابه ، والمعاد الجسماني والحساب والصراط والميزان والجنّة والنار إجمالا » ( 7 ) . وقال في القوانين : « المراد باُصول الدين هو أجزاء الإيمان وهو عندنا خمسة ، وهي معرفة الباري الواجب بالذات المستجمع لجميع الكمالات ، المنزّه عن النقائص ، ويرجع تفصيل هذا الإجمال إلى الواجب الوجود العالم القادر المنزّه عن الشريك والاحتياج وعن فعل القبيح واللغو ، فيندرج في ذلك العدل والحكمة ، ولا حاجة إلى إفراد العدل إلاّ لمزيد الاهتمام به ، إلى أن قال : ثمّ التصديق بنبوّة نبيّنا وما جاء به تفصيلا فيما علم به ، وإجمالا فيما لم يعلم ، والظاهر أنّه لا يجب تحصيل العلم بالتفصيل في تحقيق الإيمان ، والمراد بالإذعان الإجمالي أن يوطن نفسه على أنّ كلّ ما لم يطّلع عليه ممّا جاء به يذعن به إذا اطّلع عليه ، وممّا علم به إجمالا ولم يعلم كيفيّته ، مثل الحساب والصراط والميزان وأمثال ذلك ، فيكفيه الإذعان في الجملة ، إلى أن قال : ثمّ المعاد الّذي جعلوه إحدى الاُصول الخمسة يمكن اندراجه فيما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد : 12 / 298 . ( 2 ) الألفيّة والنفليّة : 38 . ( 3 ) المقاصد العليّة : 38 . ( 4 ) الرسالة الجعفريّة 1 : 80 . ( 5 ) الفوائد العليّة في شرح الجعفريّة للفاضل الجواد ( مخطوط ) : 13 - 15 . ( 6 ) كأبي المجد الحلبي في إشارة السبق : 14 . ( 7 ) فرائد الاُصول 1 : 565 - 567 .