لا أثق به ، قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله ومن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخذوا به ، وإلاّ فالّذي جاءكم أولى به » ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) لمحمّد بن مسلم : « ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يوافق كتاب الله فخذ به ، وما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يخالف كتاب الله فلا تأخذ به » ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب الله فهو باطل » ( 3 ) .
وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : ما جاءكم عنّا فإن وجدتموه موافقاً للقرآن فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن أشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتّى نشرع من ذلك ما شرع لنا » ( 4 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) : « كلّ شيء مردود إلى كتاب الله والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » ( 5 ) .
وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تقبلوا علينا حديثاً إلاّ ما وافق الكتاب والسنّة ، أو تجدوا معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه الله دسّ في كتاب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا » ( 6 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ولو مع عدم المعارض ، فإنّها كثيرة جدّاً بل متواترة معنىً كما ادّعي .
وجه الاستدلال بها : أنّها واضح الدلالة على حجّيّة كلّ خبر تشهد القرينة القطعيّة من الكتاب والسنّة المقطوع بها على صدقه ، وعدم حجّيّة غيره سواء خالف الكتاب والسنّة أو لم يوافقهما ، وإنّما لم يذكر فيها الإجماع ودليل العقل من القرائن المفيدة للقطع بصدق الخبر - كما صنعه الشيخ - لرجوعهما إلى الكتاب والسنّة ، فإنّ الإجماع لا ينفكّ عن السنّة
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 110 / 11 ، ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) مستدرك الوسائل 17 : 304 / 5 ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) مستدرك الوسائل 17 : 304 / 7 ، ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) الوسائل 27 : 120 / 37 ، ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) الوسائل 27 : 111 / 14 ، ب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 6 ) بحار الأنوار 2 : 250 / 62 .