تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
شرح
حقيقة في تعريف الجنس ، ويصرّحون بأنّه في الاستغراق يجري مجرى لفظ « الكلّ » وعلامته أن يصحّ خلع « اللام » وإقامة « الكلّ » مقامه كما في قوله : ( إنّ الإنسان لفي خسر ) ( 1 ) لصحّة أن يقال : كلّ إنسان لفي خسر . وثالثها : ما يظهر من أهل القول بكون عموم الجمع بالنسبة إلى الجماعات - كما عن المحقّق الشريف - إن كان بناؤهم على الوضع النوعي في الهيئة التركيبيّة ، لابتناء عموم الجماعات على بقاء معنى الجمعيّة وعدم انسلاخها بذلك الوضع . ورابعها : خيرة بعض الأعلام مع التزامه بانسلاخ معنى الجمعيّة حيث قال عند تحقيق حال الجمع المعرَّف باللام : « بل الظاهر أنّ المتبادر هو العموم الأفرادي لا الجمعي والمجموع فينسلخ منه معنى الجمعيّة ، فالظاهر أنّ هذا وضع مستقلّ للهيئة التركيبيّة على حدة وصار ذلك سبباً لهجر المعنى الّذي كان يقتضيه الأصل المقرّر في المقدّمات من إرادة جنس الجمع » إلى آخره . وإن كان قد يخدشه أنّ وضع الهيئة التركيبيّة بمعنى نفس المركّب يوجب الانسلاخ في كلّ من « اللام » ومدخوله لا في المدخول فقط ، ولو التزم بانسلاخ وضع « اللام » أيضاً كما التزمه في الجمع فيتوجّه إليه حينئذ خروج « لام » الجمع على هذا التقدير عن كونه للتعريف ، فيلزم عدم كون الجمع المحلّى باللام على القول بكونه للعموم من جملة المعارف ، واللازم باطل بضرورة من العرف واللغة ولم يعهد التفوّه بذلك من لغوي ولا نحوي ولا اُصولي . ولا يمكن الاعتذار له بأنّ الاستغراق المفروض فيه كاف في اندراجه في المعارف ، لأنّ الاستغراق ليس بعين التعريف ولا من لوازمه ولا من ملزوماته ، ضرورة أنّ الاستغراق عبارة عن إفادة شمول الحكم للأجزاء أو الجزئيّات ، والتعريف عبارة عن الإشارة إلى المتعيّن عند السامع من حيث تعيّنه وهما مفهومان متغايران ، فكيف يكون أحدهما عين الآخر ؟ وأنّ الاستغراق ينفكّ عن التعريف في أكثر موارده فكيف يكون من لوازمه ؟ وأنّ التعريف ينفكّ عنه في كثير من موارده الّتي منها « كلّ رجل » والنكرة المنفيّة فكيف يكون من ملزوماته ؟ ثمّ إنّ هذا القول يزيّفه - مضافاً إلى ما عرفت من لزومه خروج « اللام » من كونه للتعريف ، وخروج الجمع المحلّى به من كونه معرفة وهو باطل بضرورة من العرف واللغة - :( 1 ) العصر : 2 .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 746 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني