تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
شرح
وثانياً : أنّ اعتبار انتفاء القرينة في الحمل على الحقيقة لا يختصّ بقرينة العهد بل يسري في سائر قرائن المجاز ، فما وجه تخصيص اعتبار الانتفاء بتلك القرينة ؟ هذا ولكن سيتّضح من تضاعيف كلماتنا الآتية معنى قرينة العهد ووجه اعتبار انتفائها في قضيّة قولهم : « الجمع المعرّف باللام يفيد العموم » . وكيف كان فتحقيق حال الجمع المعرَّف باللام بجميع جهاته يستدعي رسم اُمور : الأمر الأوّل في أنّ ظاهرهم بل صريح كثير منهم بل أكثرهم كون عموم الجمع كسائر صيغ العموم وضعيّاً كما هو محلّ البحث في هذه المباحث على ما بيّنّاه مراراً ، وهل هو من مقتضى الوضع الأفرادي في « اللام » ومدخوله بمعنى أنّهما بوضعيهما الأفراديّين يفيدان العموم ، أو أنّه من مقتضى وضع « اللام » وحده بحسب أصل اللغة ، أو بحسب الوضع الجديد العرفي الطارئ على الوضع الأصلي بناءً على أنّه بحسب أصل الوضع اللغوي لتعريف الجنس وقد طرأه في العرف وضع جديد للاستغراق ، أومن مقتضى وضعه الأصلي بناءً على كون الاستغراق من معانيه لغةً ، أو من مقتضى الوضع الجديد العرفي في الهيئة التركيبيّة وعليه فإمّا أن يراد من الهيئة التركيبيّة الّتي هي معروضة لهذا الوضع الحالة العارضة « للاّم » ومدخوله الحاصلة من الضمّ والتركيب المتقوّمة بهما ، على معنى أنّ هذه الحالة العارضة موضوعة بالوضع الجديد العرفي للاستغراق ، أو المجموع المركّب من « اللام » ومدخوله على معنى أنّ هذا المركّب نفسه موضوع بالوضع الجديد للاستغراق . والفرق بينهما وبين الأوّلين : أنّ الوضع على الأوّلين شخصي وعليهما نوعيّ . والفرق بين الاعتبارين فيهما : أنّ وضع الهيئة التركيبيّة بمعنى الحالة العارضة لا يوجب انسلاخ أوضاع المفردات كما في أوضاع هيئات المشتقّات العارضة لموادّها ، ووضع الهيئة التركيبيّة بمعنى نفس المركّب يوجب انسلاخ أوضاع المفردات كما في وضع « عبد الله » علماً وكذلك في « تأبطّ شرّاً » وكذا خمسة عشر ، و « الحيوان الناطق » لو فرض كونهما علمين ، احتمالات بل أقوال . جزم بأوّلها الفاضل المحشّي في هداية المسترشدين وأخوه في الفصول . وثانيها : ما نسبه بعض الفضلاء إلى كثير من القاصرين ، ويظهر ذلك في أحد احتماليه من جماعة من أهل العربيّة حيث يجعلون الاستغراق من معاني « اللام » مع قولهم بكونه