تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
وأمّا عن الأخير : فبأنّ احتياج خروج البعض عنها إلى التخصيص بمخصّص ظاهرٌ في أنّها للعموم * . على أنّ ظهور كونها حقيقة في الأغلب ، إنّما يكون عند عدم الدليل على أنّها حقيقة في الأقلّ ، وقد بيّنا قيام الدليل عليه * * . هذا ، مع ما في التمسّك بمثل هذه الشهرة ، من الوهن * * * .
شرح
* وضعّف بما محصّله : أنّ الاحتياج إلى قرينة التخصيص بمخصّص ليس لخروج ما خرج بل لبقاء ما بقي ، لا على أنّ المخصّص قرينة مجاز بل على أنّه قرينة مفهمة أو قرينة معيّنة على حدّ ما في المشتركات المعنويّة أو اللفظيّة . والتحقيق في الجواب : أنّ الغلبة المدّعاة غير متحقّقة على تقدير إرادة غلبة الاستعمال في كلّ مرتبة من مراتب الخصوص وغير مجدية على تقدير إرادة غلبة مجموع الاستعمالات الواقعة على مراتب الخصوص . * * هذا جواب آخر محصّله : أنّ غلبة الاستعمال في ظهورها في وضع اللفظ للأغلب دليل تعليقي مراعى بعدم قيام دليل على الوضع للأقلّ بالخصوص ، وقد بيّنّا قيام الدليل عليه وهو التبادر الضروري ومعه لا تأثير للغلبة ، فلا تكون ظاهرة في الوضع للأغلب وإن بلغت إلى ما بلغت . * * * اعترض عليه بعض الأعلام : « بعدم كون متمسّك المستدلّ هو نفس الاشتهار بل لأنّ ذلك المطلوب له حقيقة والمثل مطابق للواقع حتّى أنّ ذلك المثل أيضاً مخصّص في نفس الأمر ب‍ ( أنّ الله بكلّ شيء عليم ) ( 1 ) » انتهى . ولقائل أن يقول : بأنّ ظاهر عبارة الدليل إنّما هو الاستناد في دعوى الغلبة إلى الاشتهار فيكون تمام الدليل ، نظير ما لو ثبت صغراه بالظنّ والظهور الناشئ من الشهرة ، فيرد عليه - مضافاً إلى ما مرّ - أنّ الغلبة الكاشفة عن الوضع للأغلب في نظر العرف إنّما هي الغلبة المقطوع بها لا الغلبة المظنونة ، هذا مع ما يرد على أصل دعوى الاستعمال في الخصوص استناداً إلى هذه القضيّة المشهورة ، فإنّ مفادها ورود تخصيص على كلّ صيغة من صيغ العموم إلاّ ما قلّ منها وندر مثل ( أنّ الله بكلّ شي عليم ) ( 2 ) .( 1 و 2 ) البقرة : 231 .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 726 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني