شرح
وقائل بدلالته عليه بالوضع التزاماً ، أي التزاماً وضعيّاً .
وقائل بدلالته عليه التزاماً عرفيّاً من جهة الانصراف .
وقائل بدلالته عليه التزاماً عقليّاً ، ومعناه : اقتران القضيّة الشرطيّة المفيدة بالوضع للسببيّة المطلقة - على معنى كون الشرط سبباً للجزاء لا بقيد كونه سبباً على التعيين
ولا بقيد كونه سبباً على البدل - بحكم العقل بالنظر إلى الحكمة ونحوها بأنّ مراد المتكلّم السببيّة على التعيين .
وعزى ذلك إلى المدقّق الشيرواني تبعاً للمقدّس الأردبيلي وسلطان العلماء .
وعن فوائد السيّد بحر العلوم نسبته إلى أكثر أصحابنا المتأخّرين .
وقائل بدلالته عليه التزاماً شرعيّاً ، على معنى اقتران القضيّة المفيدة للسببيّة المطلقة وضعاً في الخطابات الشرعيّة بما يكشف عن كون مراد الشارع منها خصوص السببيّة على التعيين .
وربّما يحكى عن الشهيد ما يومئ إلى اختصاص النزاع في هذه المسألة والمسألة الآتية في مفهوم الوصف بغير الأوقاف والوصايا والنذور والأيمان من قوله : « في الشرط والوصف ، ولا إشكال في دلالتهما في مثل الوقف والوصايا والنذور والأيمان ، كما إذا قال : « وقفت هذا على أولادي الفقراء » أو إن كانوا فقراء أو نحو ذلك » .
ولا خفاء في ضعفه لخروجه عن معقد البحث ، لأنّ الكلام على ما بيّنّاه في مدلول القضيّة الشرطيّة من حيث هي ولو خلّيت وطبعها ، أي مع قطع النظر عن الدلالات الخارجيّة ، وعدم الخلاف في الموارد المذكورة لعلّه من جهة دلالة خارجيّة ، أو أنّ رفع الحكم في أمثال هذه الموارد من جهة الاُصول لا بواسطة المفهوم كما تنبّه عليه بعض الأعاظم ، فعدم الخلاف لا يقضي بخروجها عن محلّ النزاع .
ثمّ إنّ التعليق على الشرط على ما هو مأخوذ في عنوان المسألة - كما صرّح به جماعة - أعمّ من أن يكون مستفاداً من الأدوات ك « إن » و « لو » و « إذا » حيث اُريد منها الشرطيّة ، أو الأسماء المتضمّنة لمعنى الشرط المعبّر عنها بكلم المجازاة ك « حيثما » و « أينما » و « مهما » و « متى ما » وما أشبه ذلك ، أو غيرها ممّا يتضمّن معنى الشرط ولو لقرينة المقام كالمبتدأ المتضمّن لمعنى « من » موصول ك « من » و « ما » الموصولتان في نحو : « من دخل الدار فله درهم » و « ما تفعل تجز به » أو نكرة موصوفة في نحو : « كلّ رجل يأتيني فله درهم » فإنّ الكلّ من محلّ النزاع ، لجريان أدلّتهم المقامة على النفي والإثبات في الجميع كما صرّح به