شرح
- تعليقة -
اختلف الاُصوليّون في أنّ الأمر بالموقّت هل يقتضي فعله خارج الوقت مع فواته في الوقت أو لا ؟ على قولين :
أوّلهما : ما عزاه في المنية إلى بعض الفقهاء وجماعة من الحنابلة .
وثانيهما : ما عزاه إلى محقّقي الاُصولييّن وعليه العلاّمة والحاجبي ، وعزاه في الزبدة إلى الشيخ والأكثر ، وأضاف إليه السيّد الخراساني في شرحها العضدي والبيضاوي وعليه البهائي أيضاً .وهذه المسألة وإن فرضوها في خصوص الموقّت وعبّروا عنها في أكثر الكتب الاُصوليّة بكون القضاء تابعاً للأداء ، على معنى ثبوته بالأمر الأوّل أو كونه بأمر جديد ، على معنى افتقار ثبوته إلى ورود أمر آخر به غير الأمر الأوّل ، غير أنّ ضابطه ودليله على النفي والاثبات يجري في جميع المقيّدات عند فوات قيودها زماناً أو مكاناً أو غيرهما ، فإنّ سياق الاستدلال في الجميع واحد ، وكيف كان فتحقيق المسألة يقتضي رسم اُمور :
أحدها : انّ « القضاء » يطلق لغةً على معان ليس شيء منها من محلّ البحث هنا ولا فائدة مهمّة في ذكرها أيضاً ، كما أنّه ليس من محلّ الكلام ما عن الشهيد من اطلاقاته الاُخر في لسان العلماء إلاّ بعضها ، كفعل ما فات في الوقت المحدود بعد ذلك الوقت - سواء وجب عليه في الوقت أو لم يجب أو وجب على غيره - والإتيان بالفعل ، واستدراك ما تعيّن وقته إمّا بالشروع فيه كالاعتكاف أو بوجوبه فوراً كالحجّ إذا أفسد ، وما وقع مخالف لبعض الأوضاع المعتبرة فيه كما يقال - فيمن أدرك ركعتين مع الإمام - : يقضي ركعتين بعد التسليم ، وفي السجدة والتشهّد يقضي بعد التسليم ، وما كان بصورة القضاء المصطلح عليه ، ومنه قولهم في الجمعة : يقضي ظهراً .