تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وهو الظاهر من كلام المفيد ( رحمه الله ) على ما ذكره العلاّمة * . وثانيها : أنّه مختصّ بآخر الوقت ، ولكن لو فعل في أوّله ( 1 ) كان جارياً مجرى تقديم الزكاة ; فيكون نفلا يسقط به الفرض * * .
شرح
مرتبته الدانية ، فيكون الحديث وارداً في موضع الفرق بين الأوّل والآخر بكون الأوّل أفضل من حيث ايجابه لأعلى مراتب الرضاء . * وربّما يضاف إليه ابن أبي عقيل كما في كلام بعض الأعلام ، وقضيّة إطلاق حكاية المصنّف تبعاً للعلاّمة عن المفيد أنّه يقول بذلك في مطلق الموسّعات وهو يخالف ما عن الشيخ من أنّه عزاه إليه في خصوص الصلاة ، وعليه يمكن اخراجه من أصحاب هذا القول ، وإنّما قال بالاختصاص في خصوص الصلاة لدليل بلغه فيها بالخصوص من نصٍّ أو غيره ، وإلاّ فقد عرفت أنّ مبنى هذا القول - على ما لو تمّ - لقضى بامتناع الموسّع على الإطلاق ، من أنّ التوسعة في الوقت يؤدّي إلى ترك الواجب وخروجه عن الوجوب . ولأجل ذلك قد يناقش في أصل تلك النسبة ويحكم بكونها سهواً ، تعليلا بأنّ أصحابنا بعد اطباقهم على أنّ للظهرين وقتين أحدهما القدم والقدمان أو المثل والمثلان ، والآخر ما بعد ذلك إلى آخر الوقت المحدود ، اختلفوا على قولين : أحدهما : القول بأنّ الأوّل وقت الفضيلة والثاني وقت الإجزاء . وثانيهما : القول بأنّ الأوّل وقت للمختار والثاني للمضطرّ . والمفيد إن كان من أصحاب القول الأوّل ففساد النسبة واضح ، وإن كان من أصحاب القول الثاني فكذلك ، لاختصاص خلافهم في الوقتين بالفرائض اليوميّة ، وقضيّة القول بالامتناع العقلي في الموسّع اطّراد النزاع في جميع الموسّعات ، مضافاً إلى أنّ مقدار القدم أو المثل ولو فرضناه للمختار ممّا يزيد على فعل الظهر قطعاً فهو قائل بوقوع الموسّع شرعاً ، مع أنّه لو تمّ فهو قول بالضيق شرعاً وهو لا يقضي بامتناع التوسعة عقلا . والقول المذكور مبنيّ على ذلك ، ولم يظهر من المفيد في قوله في مسألة فرعيّة الموافقة لأصحاب هذا القول في المسألة الاُصوليّة كما لا يخفى . * * حكاه في التهذيب وبيان المختصر وشرح المنهاج عن بعض الحنفيّة .( 1 ) وقع في الأول - الف