تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
أو التعويل على وضوحه في الخارج ، أو إحالة اتّضاحه بالنظر في الكتب المبسوطة من هذا الفنّ ، أو فنّ اللغة ، أو استفادته عمّا يبيّن من حكم الصيغة بتوهّم التطابق بينها وبين المادّة - على ما سبق إلى بعض الأوهام - وسيأتي الإشارة إلى ضعفه . وعلى أيّ حال كان فالأنسب بما هو من ديدننا - من عدم الاكتفاء بما هو مسطور في زبر القوم ، ولا سيّما مع كونه من مطارح الأنظار ومزالّ الأقدام - صرف عنان الهمّة إلى النظر في تحقيق ذلك . فنقول : لا خلاف بينهم - على ما يظهر بالتتبّع - في كون " الأمر " حقيقة في شيء طلبيّ في الجملة ، مردّد بين كونه قولا دالاًّ على الطلب ، أو طلباً بالقول أو مطلقاً ، على سبيل الاستعلاء ، أو مطلقاً ، من العالي أو مطلقاً ، على ما يأتي من الخلاف في جميع ذلك ، وإنّما خلافهم في دعوى الحقيقيّة وعدمها فيما عدا ذلك ، غير أنّه لا إشكال في كونه مع ما ذكر حقيقة في " الشأن " بمعنى الشغل - كما يقال : " أمر فلان كذا " أي شغله و " أمره مستقيم " - على طريق الاشتراك لفظاً . لنا : تبادره مع المعنى الأوّل عند الإطلاق ، تبادراً على نحو السويّة فيما لو قيل : " أمر فلان موافق للحكمة " و " أنّ أمره لا يخالف الحكمة " على سبيل الإجمال ، الموجب لتردّد الذهن وتحيّره ، وهو آية الاشتراك . مضافاً إلى عدم صحّة سلب الاسم عن شيء منهما ، ولو مع ملاحظة الخصوصيّة فيهما . وقاعدة الاستعمال القاضية في مثل ذلك بالاشتراك - بالمعنى الّذي قرّرناه في محلّه ، لا المعنى المعروف عن السيّد ومن تبعه - إذ المفروض استعمال اللفظ فيهما على السواء ، إن لم نقل بكونه بالقياس إلى ثانيهما بحسب الوجود الخارجي أغلب وأكثر كما لا يخفى على الناظر المنصف . ولا جامع بينهما ليكون الاشتراك معنويّاً ، ولا مناسبة معتبرة ليكون فيهما من باب الحقيقة والمجاز كما هو واضح ، وعلى فرض ثبوتها في الواقع - على ما نجوّزه من عدم لزوم العلم بخصوصيّة العلاقة الموجودة ، وإنّما نستكشف عنها بالمؤانسة الطبعيّة والملائمة الذوقيّة - فلا يلزم ذلك أيضاً ، لعدم كفاية مجرّد وجودها في ثبوت المجاز ، لاشتراط اعتبارها والالتفات إليها من الجانبين عند الاستعمال في موضع الاشتباه ، بمعنى ابتناء صحّة الاستعمال على ملاحظتها ، وهو في خصوص المقام مقطوع بعدمه ، كيف ولو سلّم