تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بسم الله الرحمن الرحيم المطلب الثاني في الأوامر والنواهي * وفيه بحثان :
شرح
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، إلى يوم الدين . وبعد : فهذا جزء ثان ممّا علّقناه في الأُصول على كتاب معالم الأُصول ، نسأل الله التوفيق على ختمه ، فإنّه خير موفّق ومسؤول . * ولا يخفى أنّ بناء جمع " الأمر " و " النهي " على " الأوامر " و " النواهي " هو المتعارف في ألسنة الاُصوليّين والفقهاء ، بل الواقع في كتبهم المتداولة ، وكأنّه تصرّف منهم وارد على خلاف القانون ، فإنّ " فواعل " على ما صرّح به أئمّة الأدب لا يجمع بها إلاّ ما كان على زنة " فاعل " اسماً أو وصفاً - بمعنى " فاعلة " - كالكواهل والطوالق في " كاهل " و " طالق " أو " فاعله " اسماً أو وصفاً كالكواثب والضوارب في " كاثبة " ( 1 ) و " ضاربة " . نعم ، ربّما يذكر البناء على هذا الجمع في أوزان على وجه الشذوذ ، ليس ما ذكر بشيء منها ، وكأنّه إطباق منهم على أنّ هذا الوزن لا يجمع ذلك الجمع . مضافاً إلى ظهوره في محلّ البحث خاصّة عن أئمّة اللغة ، حيث لم يذكروا للأوّل منهما جمعاً سوى " الأُمور " . وإلى ما عن الحاجبي من أنّه لا يوجد في لسان العرب " أوامر " جمع " أمر " بل هذا شيء يذكره الفقهاء ، وجمع " الأمر " الواقع بمعنى الفعل والقول " اُمور " و " أوامر " جمع " آمرة " .
هامش
( 1 ) موضع من عنق الفرس ، يضع عليه الفارس يده ( منه ) .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 3 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني