أصل
صيغة « افعل » *
شرح
المطلب الثاني :
فيما يتعلّق بالصيغة
* وكأنّ في التعبير بها دون " الأمر " إشارة إلى عدم تناول هذا النزاع للفظ ضرورة ندرة
" أمرت بكذا " أو " أنتم مأمورون بكذا " ونحو ذلك في خطابات الشرع ، كما أنّ في إضافة
الصيغة إلى " افعل " دون " الأمر " - كما في كلام بعض الفضلاء - إشعاراً بنفي الترادف بين لفظ
" الأمر " والصيغة على ما توهّمه بعضهم كما عرفت ، نظراً منه إلى أنّهما وإن اشتركا معاً في
إفادة الوجوب - كما زعمه - إلاّ أنّها تفترق عنه بسائر قيوده المتقدّمة فلا يعتبر فيها علوّ
القائل ولا استعلاؤه .
وقضيّة ذلك تناول النزاع للصيغة إذا صدرت عن المساوي والسافل أيضاً ، فينهض
شاهداً بضعف ما توهّمه بعض الأعلام في هذا المقام من كون محلّ النزاع هاهنا إفادة الصيغة
للوجوب الاصطلاحي وعدمها ، بمعنى أنّها مجرّدة عن القرائن كلّها هل تدلّ على الإلزام
وكون المتلفّظ بها عالياً ليثبت الوجوب الاصطلاحي الّذي يترتّب على مخالفته استحقاق
الذمّ والعقاب ، بعد ما ذكر له احتمالين آخرين :
أحدهما : كون النزاع في الصيغة الصادرة عن العالي من حيث إفادتها للوجوب وعدمها .
وثانيهما : كون النزاع في أنّ هذه الصيغة بمجرّدها هل تفيد الإلزام مطلقاً ، فيلزمه كونه
إيجاباً اصطلاحيّاً بعد تعرّف حال المتلفّظ بها إن كان عالياً أو لا تفيده ؟
كما ينهض شاهداً بوهن ما عن بعضهم من القول بكون محلّ النزاع خصوص الصادرة
عن العالي .
وأنت خبير بخلوّ كلامهم عمّا يساعد على هاتين الدعويين تصريحاً أو تلويحاً ممّا
يعتمد عليه .
نعم ربّما يوهم الثانية منهما استدلال القائلين بالوجوب بذمّ العقلاء العبد التارك لأمر