تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أصل صيغة « افعل » *
شرح
المطلب الثاني : فيما يتعلّق بالصيغة * وكأنّ في التعبير بها دون " الأمر " إشارة إلى عدم تناول هذا النزاع للفظ ضرورة ندرة " أمرت بكذا " أو " أنتم مأمورون بكذا " ونحو ذلك في خطابات الشرع ، كما أنّ في إضافة الصيغة إلى " افعل " دون " الأمر " - كما في كلام بعض الفضلاء - إشعاراً بنفي الترادف بين لفظ " الأمر " والصيغة على ما توهّمه بعضهم كما عرفت ، نظراً منه إلى أنّهما وإن اشتركا معاً في إفادة الوجوب - كما زعمه - إلاّ أنّها تفترق عنه بسائر قيوده المتقدّمة فلا يعتبر فيها علوّ القائل ولا استعلاؤه . وقضيّة ذلك تناول النزاع للصيغة إذا صدرت عن المساوي والسافل أيضاً ، فينهض شاهداً بضعف ما توهّمه بعض الأعلام في هذا المقام من كون محلّ النزاع هاهنا إفادة الصيغة للوجوب الاصطلاحي وعدمها ، بمعنى أنّها مجرّدة عن القرائن كلّها هل تدلّ على الإلزام وكون المتلفّظ بها عالياً ليثبت الوجوب الاصطلاحي الّذي يترتّب على مخالفته استحقاق الذمّ والعقاب ، بعد ما ذكر له احتمالين آخرين : أحدهما : كون النزاع في الصيغة الصادرة عن العالي من حيث إفادتها للوجوب وعدمها . وثانيهما : كون النزاع في أنّ هذه الصيغة بمجرّدها هل تفيد الإلزام مطلقاً ، فيلزمه كونه إيجاباً اصطلاحيّاً بعد تعرّف حال المتلفّظ بها إن كان عالياً أو لا تفيده ؟ كما ينهض شاهداً بوهن ما عن بعضهم من القول بكون محلّ النزاع خصوص الصادرة عن العالي . وأنت خبير بخلوّ كلامهم عمّا يساعد على هاتين الدعويين تصريحاً أو تلويحاً ممّا يعتمد عليه . نعم ربّما يوهم الثانية منهما استدلال القائلين بالوجوب بذمّ العقلاء العبد التارك لأمر
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 46 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني