تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
- تعليقة - بعد ما اتّفقوا على أنّ الأمر له مدلول باعتبار الهيئة الموضوعة له بالنوع وهو الوجوب على المختار ، ومدلول باعتبار المادّة الموضوعة له بالشخص وهو الحدث ، اختلفوا في أنّ ذلك المدلول باعتبار تعلّق المدلول الأوّل به هل هو طبيعة الحدث أو فرد منها وقد يعبّر بالجزئي المطابق لها ، وربّما يوصف بالحقيقي ؟ على قولين فعن الأكثر مصيرهم إلى الأوّل . وعن جماعة منهم التوني والحاجبي ذهابهم إلى الثاني ، وعليه المصنّف على ما يوهمه كلامه في بحثي اجتماع الأمر والنهي والمفرد المعرّف باللام . وعن القطب الشيرازي كونه المشتهر بين العامّة . وربّما يوجّه الخلاف بما يقضي بخروجه لفظيّاً من حمل القول الأوّل على إرادة كون المتعلّق أوّلا وبالذات هو الطبيعة لا بشرط . والقول الثاني على إرادة كونه ثانياً وبالعرض هو الفرد . وربّما يقال بتفرّع النزاع على وجود الكلّي الطبيعي في الخارج وعدمه ، وقيل أيضاً بأنّ النزاع إنّما نشأ عن عدم التميّز بين الماهيّة لا بشرط والماهيّة بشرط لا ، على ما فهمه شارح الشرح من عبارة العضدي وقرّره . والظاهر رجوع النزاع إلى متعلّق الأمر في المراد لا في الوضع واللغة ، كما تنبّه عليه بعض الأعلام مصرّحاً : " بأنّ القائل بكون المطلوب هو الفرد لا ينكر كون المطلوب هو الماهيّة لا بشرط بحسب اللغة والعرف ، إلاّ أنّه يزعم قيام القرينة على خلاف ذلك من جهة العقل " لا لما استشهد به - وقررّه بعض الأجلّة - من أنّهم لا ينكرون ذلك في شيء من الموارد ، مثل قولهم في بحث المرّة والتكرار والفور والتراخي : " بأنّ الأمر لا يقتضي إلاّ طلب الماهيّة " فإنّ ذلك قابل للتوجيه بما لا ينافي إرادة الفرديّة ، كما تقدّم في بحث المرّة