لكن يمكن الذبّ عنه أيضاً : بموثّقة منصور بن حازم " قال : قلت : لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) إنّي صلّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها ، فقال : أليس قد
أتممت الركوع والسجود ، فقلت : بلى ، قال : تمّت صلاتك " ( 1 ) فإنّ الحكم على
الصلاة بالتمام بمجرّد إتمام الركوع والسجود يقضي بأنّهما المناط في استكمال
الماهيّة ، وعليهما مدار الصدق ويؤيّدها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) " قال : إنّ الله عزّ وجلّ فرض الركوع والسجود وجعل القراءة سنّة ، فمن
ترك القراءة عمداً أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته " لقضائها بأنّ
النقص في غير الركوع والسجود نسياناً غير قادح في انعقاد الماهيّة الصلاتيّة ،
وإسناد فرضهما إلى الله سبحانه ظاهر في أنّهما الّذي أخذه مقوّماً للماهيّة وإلاّ لم
يكن الصلاة بمجرّدهما تماماً .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 90 ب 29 أبواب القراءة ح 2 ، الفقيه 1 : 227 / 1005 ، التهذيب 2 : 146 / 570 .