- تعليقة -
فيما يتعلّق بمباحث المشتقّ
واعلم : أنّ العدل والإعلال والاشتقاق من جملة الألفاظ المتداولة في عرف
علماء الأدب الجارية على لسانهم ، وهي متشاركة عندهم في جهة ومتفارقة
في أُخرى .
أمّا الأوّل : فلكون كلّ واحد عبارة عن إخراج الكلمة عن حالتها الأوّلية إلى
حالة أُخرى .
وأمّا الثاني : فلأنّ العدل عبارة عن إخراجها إلى حالة أُخرى ، على أنّ الأصل
- بمعنى قانون اللغة - كونها على الحالة الأُولى ، كما في " عمر " المخرج عن
" عامر " و " الجُمَع " المخرجة عن " جمُعُ " أو " جماعي " أو " جمعاوات " .
والإعلال عبارة عن إخراجها بالقلب أو النقل أو الحذف أو الإدغام أو
الإبدال إلى حالة أُخرى ، على أنّ الأصل كونها على تلك الحالة دون الحالة
الأُولى ، كما في " قال " عن قول و " يقول " عن يَقْول ، و " يعد " عن يوعد ، و " يمدّ "
عن يمدد ، و " عدة " عن وعد ، و " إقامة " عن إقوام .
والاشتقاق عبارة عن إخراجها إلى حالة أُخرى ، على أنّ الأصل كونها على
كلتا الحالتين ، على معنى كونها في كلّ منهما من حيث كونها كذلك على طبق قانون
اللغة ، كما في " الضارب " المخرج عن الضرب مصدراً ، بناءً على أنّه الأصل في
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 386
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٨٦