الاحتياط ، وأصالة النفي ، وأصالة العدم ، وأصالة عدم الدليل دليل العدم ، وأصالة
الصحّة في فعل المسلم ، وأصالة اللزوم في العقد وفي البيع ، وأصالة الفساد في
العبادة والمعاملة ، وأصالة الطهارة في الماء أو في الأشياء ، وأصالة الإمكان ،
وأصالة التداخل أو عدم التداخل في الأسباب ، وأصالة الأقلّ فيما دار الأمر بينه
وبين الأكثر ، وأصالة عدم الجزئيّة أو الشرطيّة ، وأصالة الركنيّة ، وأنّ الأصل في
المسألة الإجماع مثلا ، وأنّ الأصل في الماء المشكوك كرّيته الكرّية أو عدمها ، إلى
غير ذلك ممّا لا يكاد يحصى .
وقضيّة ذلك ، كون مرادهم بالكثرة المدّعاة هنا ، كثرة موارد الاستعمال
ومصاديق المستعمل فيه الغير الخارج عن الأربع المذكورة ، فيكون المراد
برجوعها إليها اندراجها فيها .
فمحصّل العبارة المذكورة : أنّه يستعمل في موارد كثيرة ، تندرج في الأربع
المعروفة اندراج مصاديق الكلّي تحته ، لا أنّه يستعمل في معان كلّية متغايرة
ومغايرة للأربع المذكورة لكن يرجع إليها بنحو من التأويل ، كما هو مؤدّى العبارة
المذكورة ظاهراً ، لوضوح أنّ الموارد المذكورة ونظائرها ليست إلاّ مصاديق
الأربع المعروفة ، ولم يعهد منهم إطلاقه على ما يغايرها مغائرة المفاهيم الكلّية
بعضها لبعض كما لا يخفى .
وعليه ، فما في كلام بعض الأعلام ( 1 ) من أنّه في العرف يطلق على معان كثيرة ،
منها الأربعة المتداولة في ألسنة الأُصوليّين ، لا محمل له سوى أن يراد بالمعاني
الكثيرة - التي منها الأربعة المتداولة - ما يعمّ ما في كلام أهل الصرف ، وما في كلام
أهل القياس ، وما في كلام علماء الرجال وما أشبه ذلك .
وكيف كان ، فالعمدة في المقام هو النظر في أنّه بالقياس إلى المعاني الأربع هل
هو حقيقة في الجميع على طريق الاشتراك لفظاً أو معنى أو مجاز في الجميع
هامش
( 1 ) قوانين الأُصول 5 : 1 .