له الخاصّ ، لأنّ خصوصيّات الزمان الماضي - مثلا - جزئيّات حقيقيّة غير
محصورة ، فإذا وضع كلّما كان على زنة " فَعَلَ " لجزئيّات الزمان الماضي
الملحوظة إجمالا لزم منه وضع " ضَرَبَ " لتلك الجزئيّات ، فيكون استعماله في كلّ
زمان ماض حقيقة ، لكونه استعمالا في نفس الموضوع له ، بخلاف " ضارب " فإنّه
لم يوضع بواسطة وضع جزئيّات ما كان على زنة " فاعل " لجزئيّات من قام به
المبدأ ، إلاّ لمن قام به الضرب وهو كلّي واستعماله فيه على الوجه الكلّي حقيقة ،
وفي كلّ فرد منه بقيد الخصوصيّة مجاز " فَضَرَبَ " لفظ واحد مستعمل في غير
منحصر لأمر مشترك لم يستعمل فيه ، ووضعه لغير المنحصر مسبوق بتصوّره وهو
على التفصيل متعذّر أو متعسّر ، أو خال عن الفائدة ، وعلى الإجمال يتأتّى
بملاحظة الكلّي فيكون وضعه لها على هذا الوجه عامّاً والموضوع له خاصّاً ،
بالمعنى المتقدّم وهكذا في " نَصَرَ " وغيره .
* * *
إلى هنا انتهى الجزء الأوّل من هذه التعليقة المباركة - حسب تجزئتنا -
ويتلوه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى
موارد ثبوت الوضع .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 438
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٤٣٨