معالم الدين :
فصل
ولابدّ لكلّ علم أن يكون باحثاً عن أمور لاحقة لغيرها . وتسمّى
تلك الأمور مسائله ، وذلك الغير موضوعه . ولابدّ له من مقدّمات
يتوقّف الاستدلال عليها ، ومن تصوّرات الموضوع وأجزائه وجزئيّاته .
ويسمّى مجموع ذلك بالمبادي .
ولمّا كان البحث في علم الفقه عن الأحكام الخمسة ، أعني :
الوجوب ، والندب ، والإباحة ، والكراهة ، والحرمة ؛ وعن الصحّة
والبطلان ، من حيث كونها عوارض لأفعال المكلّفين ، فلا جرم كان
موضوعه هو أفعال المكلّفين ، من حيث الاقتضاء والتخيير . ومباديه ما
يتوقّف عليه من المقدّمات ، كالكتاب والسنّة والاجماع ، ومن
التصوّرات ، كمعرفة الموضوع وأجزائه وجزئيّاته ؛ ومسائله هي
المطالب الجزئيّة المستدلّ عليها فيه .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 197
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص١٩٧