وزارة الخصيبي
وكان ابن مقلة يراسل الساجية والحجرية في استتاره ويضريهم على القاهر
وكان الحسن بن هارون يلقاهم ليلا بزي السؤال وفي يده زبيل حتى تمت له الحيلة
وبذل لمنجم ( 1 ) كان يخدم سيما مائتي دينار حتى قال له من طريق النجوم انه يخاف عليه من القاهر
وبلغ الخبر باستيلاء أصحاب ابن رائق على الأهواز
وبلغ الخصيبي ما عول عليه الحجرية والساجية من قصد دار السلطان فأنفذ عيسى المتطبب ( 2 ) إلى القاهر ليخبره بالحال فوجده نائما مخمورا واجتهد في انباهه فلم ينتبه لشدة سكره
فقام سيما بهم وركبوا معه إلى دار السلطان ورتب على كل باب من أبوابها جماعة من الحجرية والساجية وأمرهم بالهجوم في وقت عينه وهجم من باب العامة فوقف به ودخل أصحابه
فخرج الخصيبي في زي امرأة واستتر
وانحدر سلامة إلى مشرعة الساج واستتر
ولما علم القاهر بالحال انتبه من سكره وأفاق وهرب إلى سطح حمام في دور الحرم ووقع في أيديهم خادم صغير فضربوه بالدبابيس ( 3 ) حتى دلهم على موضعه فأخذوه وعلى رأسه منديل ديبقي وبيده سيف مجرد واجتهدوا به في النزول إليهم وقالوا نحن عبيدك وما نريد غير التوثق لأنفسنا وهو ممتنع حتى فوق إليه أحدهم سهما فنزل
وقبضوا عليه ضحوة يوم الأربعاء لست خلون من جمادى الأخيرة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة
وأتوا إلى محبس طريف السبكري فكسروا قيده وحبسوا القاهر مكانه ووكلوا به