وزارة أبي جعفر محمد بن القسم بن عبيد الله
ووجه القاهر إلى أبي جعفر محمد بن القسم بن عبيد الله فاستحضره في مستهل شعبان وقلده وزارته وخلع عليه يوم الاثنين ثالث شعبان خلع الوزارة
ووجه القاهر من يومه من استقدم عيسى المتطبب من الموصل
وأنفذ إلى دار ابن مقلة بباب البستان فطرح فيها النار
وظهر محمد بن ياقوت وصار إلى دار السلطان وخدم في الحجبة ثم علم كراهية طريف والساجية والحجرية له فاحتال في الهرب واستتر وانحدر إلى أبيه بفارس وجلس بزي الصوفية ( 1 ) في الماء وركب البحر ووافى مهروبان وجاء ليلا إلى ارجان فنزل على أبي العباس بن دينار وأنفذ إليه أبوه مالا وكسوة وتلاحق به أصحابه وقلده ( 2 ) القاهر كور الأهواز ثم أصبهان
واستحجب القاهر سلامة الطولوني وقلد أبا العباس أحمد بن ( 3 ) خاقان الشرطة بجانبي بغداد وأخذ القاهر أبا أحمد بن المكتفي من دار عبد الله بن الفتح فسد عليه باب بيت وعرف باستتار علي بن بليق في دار فأنفذ من كبسها فاستتر في تنور فأطبق عليه غطاؤه فتأخر بعض الرجال عن أصحابه حين لم يجدوه وأتى إلى التنور ففتحه وظن أن فيه خبزا يابسا فلما رآه صاح فعاد ( 4 ) أصحابه فأخذوه وضرب بين يدي القاهر وأدى عشرة آلاف دينار وحبسه
وقبض الوزير أبو جعفر على أخيه الحسين بعد ان أمنه ونفاه إلى الرقة وقال إنه يعتقد مذهب ابن أبي العزاقر
ثم إن رجال مؤنس وبليق شغبوا وقصدوا دار الوزير أبي جعفر فأحرقوا روشنه
وتفدم القاهر بذبح علي بن بليق وأنفذه إلى أبيه فلما رآه بكى ثم ذبح بليق وأنفذ رأسيهما إلى مؤنس فلما رآهما لعن قاتلهما فذبح كما تذبح الشاة وأخرج الرؤوس في ثلاث طسوت حتى شاهدها الناس وأعيدت إلى خزانة الرؤوس كما جرت العادة ( 5 )
وكان وزن راس مؤنس بعد تفريغ دماغه ستة أرطال
وسهل القاهر أمر ابن مقلة حين أخذ من الاستتار فأطلقه
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 78
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٧٨