تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مشبه للهلال والظبي والغصن م * بوجه ومقلة وتثني جمع الله شهوة الخلق فيه * فهو في الحسن غاية المتمني أمن العدل ان ارق ويجفو م * ني واشتاقه ويصير عني ( 1 ) وفي هذه السنة تم تدبير القاهر على مؤنس وانعكس ما دبره مع ابن مقلة من القبض على القاهر وذلك أنه لما عومل بما ذكرناه وضيق عليه التضييق الذي شرحناه راسل الساجية وضربهم على مؤنس وبليق وضمن لهم الضمانات الكثيرة وكانت اختيار قهرمانة القاهر تخرج من الدار وتتوصل إلى أن تمضي ليلا إلى جعفر محمد بن القيم بن عبيد الله وتشاوره في أمور القاهر وعزم ابن مقلة وبليق وأبو الحسن بن هارون على خلع القاهر وتولية أبي أحمد بن المكتفي بالله فأشار عليهم مؤنس بالتمهل وأمرهم بالتلبث إلى أن ينبسط القاهر ثم يقبضون عليه فاتفق لبليق ان خادمه صدمه في المبدان صدمة اعتل فيها وبادر ابن مقلة بمكاتبة القاهر يعلمه ان القرمطي قد وافى الكوفة وقد قررت أنا ومونس مع علي بن بليق الخروج إليه وأمرناه بلقاء أمير المؤمنين في ليلتنا هذه وكان قصدهم انه إذا وصل إليه قبض عليه واتبع الرقعة بأخرى متضمن الحال فاستراب القاهر وخاف أن تكون حيلة ونم الخبر إليه من جهة طريف السبكري ( 2 ) فلما كان بعد العصر حضر ابن بليق منتبذا ومعه عدد بسير من غلمانه كان الظاهر قد أرسل الساجية يحضروا بالسلاح وشتموا عليا وعملوا على القبض عليه فحامى غلمانه عنه وطرح نفسه من الروشن إلى الطيار وعبر من ليلته إلى الجانب الغربي ( 4 ) واستتر من ليلته واستتر ابن مقلة وابن قرابة وانحدر بليق ليعتذر لابنه فقبض عليه القاهر وراسل مؤنسا واعلمه الحال وسأله في الحضور فاعتذر بثقل الحركة فعاوده في السؤال في الحضور فاستقبح له طريف السبكري التأخر فلما حصل في دار السلطان قبض عليه فكانت وزارة ابن مقلة للقاهر تسعة اشهر وثلاثة أيام