ان يتقلد الوزارة فاستعفاه وقال إني لا أفي بالأمر وأشار بابن مقلة وكان مستترا وكتب له أمانا فظهر .
وزارة ابن مقلة
ومضى الناس إليه وهو في دار ابن عبدوس الجهشياري فهنوه وخلع عليه خلع الوزارة وظهر من الاستتار مفلح الأسود خادم المقتدر وسرور وفلفل ( 1 ) والحسين بن هارون وأبو بكر بن قرابة
وصاروا إلى أبي علي وهنوه وقال ابن مقلة لما أتاه الناس كنت مستترا في دار أبي الفضل بن ماري النصراني فسعى بي القاهر قبل زوال أمره بشهرين وعرف موضعي وإني لجالس وقد مضى نصف الليل أتحدث مع ابن ماري أخبرتنا زوجته ان الشارع قد امتلأ بالمشاعل والشمع والفرسان فطار عقلي وأدخلني ابن ماري بيت تبن وكبست الدار وفتشوها ودخلوا بيت التبن وفتشوه بأيديهم فلم أشك انني مأخوذ وعهدت وعاهدت الله تعالى على أنه ان نجاني من يد القاهر بالله ان انزع عن ذنوب كثيرة وانني ان تقلدت الوزارة آمنت المستترين وأطلقت ضياع المنكوبين ووقفت وقوفا على الطالبين فما استممت نذري حتى خرج القوم وانتقلت إلى مكان آخر
وما نزع من الخلع حتى وفي بالنذر
وكتب ابن ثوابة في خلع القاهر كتابا قرئ على المنابر وأطلق ابن مقلة المحبسين
وقلد الراضي بالله الشرطة ببغداد بدر الخرشني
وكان زيرك القاهري قد أجمل عشرة الراضي وقت اعتقاله فكافأه ( 3 ) بأن قلده أمر حرمه وأكرمه
وسلم ابن مقلة عيسى المتطبب إلى بني البريدي فأخذوا منه ثلاثين ألف دينار ارتفق بها منهم وردوه على ابن مقلة وقالوا انه قد امتنع من أداء شيء
ولم يعترف القاهر بشيء سوى خمسين ألف دينار ففرقها الراضي في الجند
وقلد ابن مقلة أبا الفتح الفضل بن جعفر ( 3 ) خلافته على سائر الأعمال