والمساقاة معاملة على تربية الأشجار وسقيها اما الشروط فتلك الشروط والاحكام تلك الأحكام عقدا وصحة وفسادا وفسخا وحصة وجوازا ولزوما فالإعادة قليلة الإفادة وكلما ذكرناه هناك يجري هنا
نعم بقي في المقام معاملة ذات شأن دائرة بين الملاكين ، وعليها يدور عمارة الأرضين وجعلها حدائق وبساتين
وهي عقد ( المغارسة )
ولم تتعرض لها المجلة ، وهي شقيقة المزارعة كلاهما معاملة على العمل في الأرض ولكن تلك على زرعها وهذه على غرسها نخيلا وأشجارا وهي من الاعمال الاقتصادية الحيوية بل الضرورية ولكن الغريب ان المشهور عند فقهائنا بطلانها بل ربما يدعى الإجماع عليه للأصل بعد كونها على خلاف القاعدة واستشكل فيه بعض المتأخرين لأن الأصل مقطوع بالعمومات مثل أوفوا بالعقود والمؤمنون عند شروطهم والإجماع غير محقق والأقوى الصحة وهي عبارة عن عقد بين صاحب ارض وآخر على أن يغرسها إلى مدة معينة ويكون له حصة في تلك الغروس مشاعة ربعا أو ثلثا ونحوها سواء جعل له في الأرض حصة أم لا والمتعارف في بعض نواحي الفرات ان يكون ثلث لصاحب الأرض ملاكية وثلث للفلاح إزاء إتعابه البدنية وثلث للمصارف المالية فإن قام شخص ثالث بها فالثلث له وان قام بها الفلاح أو صاحب الأرض فله الثلثان ولو وقعت هذه المعاملة وقلنا بالصحة لزم العمل على ما اتفقا عليه وان قلنا بالبطلان فالغرس لصاحبه فإن كان من صاحب الأرض فعليه اجرة عمل الغارس ان كان جاهلا
تحرير المجلة — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٩٨