تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لجماعة فهم شركاء فيه وان كانوا لا يملكون عينه ولا منفعته بل يملكون الانتفاع به وكذا من أباح لشخصين أو أكثر المطالعة في كتابه ومن هنا يعلم أن الشركة في المباحات العامة انما هي بهذا المعنى اي بالمعنى اللغوي العرفي لا الاصطلاحي أعني اصطلاح الفقهاء فإنه قد تخصص عندهم بمعنى اختلفت تعبيراتهم عنه وحيث إن الشركة تتحقق عندهم في العين والدين والحقوق والمنافع فأرادوا تعبيرا يعم كل هذه النواحي فعرفها مشهور فقهائنا بأنها اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الإشاعة وأرادوا بالشيء الواحد الشخصي لا النوعي أو الجنسي واخرجوا بالقيد الأخير ما لو اشتركوا في بستان مثلا أو دار ولكن لا على الإشاعة بل على أن لأحدهما الجانب الشرقي وللآخر الغربي وأمثال ذلك ومع أنه أقرب التعاريف إلى الحقيقة قد أطالوا النقض والإبرام والطرد والعكس مما لا حاجة ولا فائدة فيه ، ولعل أسلم منه وأقرب إلى الحقيقة ان يقال - الشركة استحقاق أكثر من واحد لشيء واحد على الإشاعة ثم إن لهذا الاستحقاق أسبابا وله بعد تحققه احكام اما أسبابه فهي نوعان « قهرية » و « اختيارية » والقهرية أيضا نوعان نوع بجعل الشارع وآخر بأسباب اتفاقية أخرى فمن الأول - الميراث ضرورة ان جميع الورثة يشتركون في ملكية التركة كما يشترك بعضهم في مقدار منها « فهم شركاء في الثلث » « ومن الثاني » اختلاط المالين قهرا بحيث لا يمكن تمييز أحدهما عن الآخر عادة ومن هذا القبيل الوصية بالثلث لجماعة أو وقف ملك على جماعة « أما الاختيارية » فلها أسباب كثيرة
تحرير المجلة — صفحة 201 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء