( أحدها ) مزج المالين بحيث لا يتميزان سواء كان بفعلهما أو فعل أجنبي ( ثانيها ) العقد بان يشتريا أو يستأجرا دارا على الإشاعة فيدفع كل منهما قيمة نصيبه من ماله فيشتركان في ملكية الدار وملكية منافعها ( ثالثها ) الحيازة كما لو اشتركا في حيازة سمك أو أخشاب أو حطب أو صيد ( رابعها ) احياء موات كما لو اشتركا في إحياء أرض موات فإنهما يشتركان في ملكيتها على حسب عملهما أو اتفاقهما - هذه أهم أسباب الشركة بمعنى اجتماع الحقوق في الشيء الواحد أو كما قلنا - استحقاق أكثر من واحد لشيء واحد ، ولكن المهم ان تعرف ان هذه الأنواع من الشركة ليست هي المراد من الشركة التي أفرد لها الفقهاء كتابا ذكروه ضمن أبواب العقود والمعاملات « المراد بها عقد خاص يقصد منه الاسترباح والاكتساب من الشخصين أو أكثر بمالهما بعد المزج وانما ذكروا تلك الأسباب من باب المقدمة والاستطراد حيث إن الشركة بهذا المعنى تتوقف على المزج وهو يحصل تارة بالاختيار وأخرى بأسباب أخرى كما عرفت ومن هنا يتضح لك الخلل البارز فيما ذكرته « المجلة » في هذه المادة حيث جعلت العقد من أسباب الشركة بمعنى الاختصاص مع أن عقد الشركة الذي يبحث الفقهاء عنه في كتاب الشركة المندرج في أبواب المعاملات يتوقف على الشركة بمعنى اجتماع المالين وامتزاجهما وليس عقد الشركة سببا للاختصاص أو الامتزاج أصلا نعم قد يكون العقد سببا للاختصاص أو الامتزاج كما عرفت فيما لو اشتريا دارا على الإشاعة ولكن ذاك عقد بيع أو إجارة لا عقد الشركة الذي يقصد به الاسترباح والتكسب الذي
تحرير المجلة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٠٢