حتى أن بعض فقهائنا المتأخرين كتب فيها ما يقرب من عشر صفحات من كتابنا هذا ؟ والمسألة هنا خالية من النص نعم في قضية تنازع المشتري والبائع وردت رواية بتقديم قول البائع وقد عمل بها جماعة من الأساطين على ضعف سندها وأراد جماعة ان يطردوها حتى إلى مسألتنا هذه اعني تنازع الشفيع والمشتري ولعله أشبه بالقياس وهو تعدية حكم موضوع إلى موضوع آخر ، ، ، ؟ والذي نراه بعد هذا كله ان القول قول المشتري بيمينه لا قول الشفيع فإنه هو المدعي وان أنكر الزيادة ولكنه يدعي استحقاق العين بذلك المقدار والأصل عدمه مضافا إلى أنه هو المطالب وهو الذي لو ترك ترك والمشتري لا يدعي عليه شيئا ولا يطالبه بشيء وليت الشفيع تركه ومضى لسبيله ، وكل هذا واضح وانما أوقع الارتباك قضية دعوى الزيادة من المشتري فأوهم انه مدع مع أن قضية الزيادة ليست بميزان مطرد نعم الغالب ان مدعي الزيادة يكون مدعيا ومنكرها هو المنكر ولكن لا يتمشى ذلك في كل مورد فإن قضية البائع والمشتري هناك وقضية الشفيع والمشتري هنا لها خصوصية أخرى قلبت القضية وغيرت مجاري الأصول فتدبرها جيدا وبه المستعان .
وعلى هذا يبتني ترجيح احدى البينتين على الأخرى لو قدماها معا فان قلنا بان القول قول الشفيع وقلنا بتقديم بينة الداخل قدمت بينته والا فبينة المشتري والعكس بالعكس والتحقيق موكول إلى محله .
( ومنها ) ما لو أقر أحد الشريكين بأنه قد باع حصته من أجنبي وأنكر الأجنبي الابتياع
قيل تثبت الشفعة نظرا إلى الإقرار وقيل لا تثبت
تحرير المجلة — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩٦