هذا المنع لا وجه له والناس مسلطون على أموالهم يهبون ويبيعون لمن شاؤوا نعم إذا نقل الشريك حصته إلى شريكه أو الأجنبي زال عنه حق الشفعة لزوال الموضوع وهو الشركة وهذا جد واضح ، إنما الاشكال والمعضل فيما لو باع أو وهب بعد بيع شريكه وقبل الأخذ حيث لا ينافي الفورية يعني باع أحد الشريكين حصته قبل ان يعلم بان شريكه قد باع قبله فهل له ان يأخذ بالشفعة مع أنه قد باع حصته أم لا « وجهان » للأول الاستصحاب وللثاني زوال الموضوع بل زوال علة الحكم فان الغرض من الشفعة ان لا يدخل على الشريك شريك أجنبي قد لا يتلايم معه ولا يحسن معاشرته وهذا الوجه قوي وان كان الاستصحاب أيضا لا يخلو من قوة والمسألة كما قلنا مشكلة .
مادة « 1043 » ان أسقط أحد الشركاء حقه قبل حكم الحاكم فللشفيع الآخر ان يأخذ تمام العقار ، ، ،
لا نعرف لهذا الفرق وجها بل الشفيع إذا أسقط حقه قبل الحكم أو بعده فقد سقط حقه وصارت الشفعة للباقين على القول بثبوتها مع التعدد .
مادة « 1044 » لو زاد المشتري على البناء المشفوع .
هذا نظير من اشترى عينا للبائع خيار فيها وأحدث المشتري فيها بناء أو صبغا أو غير ذلك فان تصرفه مشروع وإذا فسخ البائع بخياره لزمه التدارك ودفع قيمة ما أحدثه المشتري وليس له ان يجبره على القلع بعد ان كان تصرفه مشروعا وللمشتري ان يمتنع عن رده إلى البائع قبل أخذ حقه وهكذا الكلام بعينه في الشفيع مع المشتري كما نصت عليه
تحرير المجلة — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩٣