فان الغاصب إذا رد العين لصاحبها ولم ينقص جزء من اجزائها ولا تغير وصف من أوصافها سوى ان قيمتها السوقية نزلت لم يكن عليه ضمان نقصان القيمة السوقية لأنه رد عين ماله إليه بحاله وزيادة السوق أمر اعتيادي ليس بشيء مضمون وهذا على الظاهر متفق عليه بين الفريقين وتفاوت الرغبات شؤون خارجية وجهات اعتبارية تحدث ونزول في نفوس البشر بمشيئة اللَّه جل شأنه وتصرفه في الأكوان ، نعم لو كان نقص القيمة بسبب استعمال الغاصب لزمه الضمان قطعا لأنه يعود إلى نقص جزء أو وصف في العين ولو وصفا اعتباريا ككونه جديدا أو غير مستعمل كما ذكره في المجلة فضلا عما ذكرته بقولها مثلا إذا ضعف الحيوان .
ثم لا وجه للتفصيل في قضية شق الثوب بين ربع قيمة المغصوب وبين ما لو كان فاحشا الذي نوهت عنه بقولها كذلك إذا شق الثوب .
وقد عرفت ان عين ماله موجود لم ينعدم والقاعدة العامة انه كما كان عين المال موجودا فالحكم رده بعينه غايته انه إذا تغير وصفه تغيرا يوجب نقص قيمته تدارك الغاصب النقص والا فلا شيء عليه وما ذكرته المجلة من التفاصيل حكم جزافي عار عن الدليل .
مادة « 901 » الحال الذي هو مساو للغصب في إزالة التصرف حكما يعد من قبيل الغصب
كما أن المستودع إذا أنكر الوديعة يكون في حكم الغاصب وبعد الإنكار لو تلفت يكون ضامنا ، ، ،
تحرير المجلة — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٣١