لو غصبه عنبا فصار زبيبا أو رطبا فصار تمرا أو دبسا والمرجع في أمثال ذلك إلى زيادة القيمة ونقصها فان نقصت رد العين مع الأرش وان زادت أو ساوت أخذها بلا شيء كل ذلك لان عينه موجودة وانما تغيرت العوارض والصفات وتغير الاسم لا يوجب تغير الحقيقة ولعل من هذا القبيل ما لو غصب شاة وذبحها ، وفروع هذا الأصل كثيرة لا تحصى ولكن تمييزها عن غيرها يحتاج إلى لطف قريحة وعلى ما ذكرنا فلا وجه لقول المجلة : مثلا لو كان قد غصب الآخر ، ، ، وكذا لا صحة لقولها ومن غصب حنطة غيره وزرعها في أرضه يكون ضامنا للحنطة والمحصول له بل الحق ان الزرع لصاحب الحنطة وله اجرة الأرض على تأمل في استحقاقه أجرة الأرض والعمل بل هو من قبيل ما لو علف الدابة فسمنت واستحقاق الأجرة في المقامين يحتاج إلى مزيد تأمل أما رجوع الزرع إلى صاحب الحنطة فمما لا ينبغي الإشكال فيه للقاعدة المسلمة على الظاهر شرعا وعرفا في أن الزرع لصاحب البذر وتوهم ان زرع الحنطة إتلاف للحنطة توهم فاسد جدا بل الحنطة قد نمت واتسعت لا أنها عدمت ووجد الزرع من شيء آخر وبالجملة ليس المقام مقام إيجاد وإعدام اي إعدام حقيقة وإيجاد حقيقة أخرى بل تلك الحقيقة ارتقت وصعدت في صراط الحركة حب وزرع ثم زرع وحب وهكذا فتدبره جيدا وان كان واضحا نعم من الصحيح المحكم قولها .
مادة « 900 » إذا تناقص سعر المغصوب وقيمته بعد الغصب فليس لصاحبه ان لا يقبله إلى آخرها » .
تحرير المجلة — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٣٠