زيادة الوصف المحض كتعليم الكتابة أو تمرين الدابة أو تسوية الأرض فلا يضمنه المغصوب منه وان زادت به القيمة أضعافا لأن الأوصاف عندهم لا تقابل بالأثمان وان زادت بها الأثمان ولكنهم قالوا لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فلا شيء عليه ولا له الا أن تكون عينا فان تم الاتفاق على هذا فهو والا فلا يخلو من نظر ، واما النقيصة فإن كانت عينا فهي من نقص الاجزاء والمتفق على ضمانها قولا واحدا وان كانت وصفا محضا كما لو اعوج السيف عند الغاصب ونسي العبد الكتابة وأمثال ذلك فظاهرهم الاتفاق على أنها مضمونه بالأرش كالأجزاء مع أنهم في زيادتها قالوا بعدم الضمان لأنها لا تقابل بالاعواض والعلة مطردة ووجه الفرق يحتاج إلى مزيد تأمل ، ، ، ومما ذكر يعلم حال الفصل والوصل كما لو قطع الثوب أو حاك الغزل فان نقصت القيمة ضمن الغاصب النقيصة وان ساوت أو زادت فلا شيء له ولا عليه واما التغيير بالامتزاج فإن أمكن التمييز فلا اشكال والا فلا يخلو اما ان يمتزج بالمساوي أو بالأعلى أو بالأدنى فإن كان المساوي فالقسمة ويأخذ كل واحد حقه أو يبقى على الشركة عينا لا قيمة وكذا قالوا في امتزاجه بالأعلى لأن الزيادة الحاصلة صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا فلا يسقط حق المالك مع بقاء عين ماله كما لو صاغ النقرة وعلف
الدابة فسمنت وفيه نظر لا يخفى والقول بالانتقال إلى المثل أو القيمة أقرب إلى الصواب لأنه جميع بين الحقين كما لو مزجه بالأدنى ولم يمكن التمييز هذا تمام الكلام في أنواع التغيير وحكم كل نوع منها ومنه يظهر الخلل الواسع في مواد المجلة كما نشير إليه في كل
تحرير المجلة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٨