نادر ، والمدار على القيمة حال العقد فلا اثر لزيادتها بعده ولو قبل علمه لأنها حصلت في ملكه والعقد وقع على غبن ولا عبرة بالزيادة والنقيصة بعد العقد اتفاقاً والأثر لعلم الموكل لا الوكيل الا ان يكون وكيلا مطلقاً لا في العقد فقط ، ثم إن اعترف الغابن بجهل المغبون فلا اشكال وان أنكر فإن كانت بينة فكذلك والا فالقول قوله بيمينه لأنه منكر ولأصالة عدم العلم الا ان يقيم الغابن بينة على علمه أو يمينه ان ردها المغبون عليه أو يكون المغبون من أهل الخبرة بتلك السلعة بحيث يستبعد جهله بها فيتقدم الظاهر على الأصل على تأمل .
الشرط الثاني - : ان يكون التفاوت فاحشا
اي بما لا يتغابن الناس بمثله واضطربت كلمات فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب أيضاً في ضابطة التفاوت الفاحش حتى حكى عن مالك ان التفاوت بالثلث لا يوجب خياراً فان زاد ثبت الخيار ، وهذا إفراط ، ويقابله تفريط ( المجلة ) فيما تقدم مادة ( 165 ) الغبن الفاحش غبن على قدر - ربع العشر في الدراهم ونصف العشر في العروض والعشر في الحيوانات والخمس في العقار أو زيادة ، وكل هذه التقادير تحكمات وافتراض بغير دليل ، ولو أن زيادة العشر ونصف العشر توجب الغبن لبطلت التجارات وتعطلت المكاسب ولم يرتزق الناس بعضهم ببعض ولكن ( كلا طرفي قصد الأمور ذميم ) والأحسن رد هذه الدعوى إلى محكمه العرف وأهل الاختصاص بتلك السلعة فهم يعرفون المقدار المعتدل في الربح وما زاد عليه أو نقص وما يكون غبناً على البائع أو على المشتري ولا يتحقق غبن
تحرير المجلة — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٩٨