تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والتمحيص ، أما الآية الشريفة فلا تدل على أكثر من أن التجارة أي البيع ونحوه عن تراض نافذ مشروع وليس أكلا للمال بالباطل اما انه يغير تراض يكون مشروعاً وجائزا فأجنبي عنها مضافاً إلى أن المغبون قد رضي بالمعاملة في أولها وهو كاف ولا عبرة بالرضا التقديري على ما حقق في محله ، واما القاعدة فهي وان دلت على ارتفاع اللزوم المستلزم للضرر ولكن لا تعين ان الوظيفة بعد اللزوم هو الخيار بين الفسخ أو الإمضاء بل لعل الأقرب في مفادها ان الضرر مرفوع والضرر انما جاء من جهة الزيادة أو النقيصة فلزوم العقد بالنسبة إلى الزيادة أو النقيصة مرفوع ولازمة ان له حق استرداد الزيادة من البائع أو مطالبة المشتري بالنقيصة فيما لو باع بأقل من الثمن ويبقى العقد على لزومه بالنسبة إلى القيمة المطابقة فإن لم يدفع الزيادة أو التكملة تسلط المغبون بعدها على الفسخ وهذا المقدار المسترد تدارك له وجبر وبعبارة أجلى إرجاع ماله المأخوذ منه بغير حق اليه أو التكملة لعوض ماله لا غرامة خارجية كما تخيله بعض الاعلام ولا هبة مستقلة كما تخيله آخرون ، واثر هذا ان الغابن لو بذل التفاوت لم يكن للمغبون الفسخ وحل العقد واسترداد كل الثمن كما حكم به المشهور حيث جعلوا للمغبون سلطنة الفسخ مهما كان الأمر وهو رأي لا يعتمد على حجة ظاهرة إذ ليس عندنا دليل يقول إن الغبن يوجب الخيار للمغبون حتى نأخذ بإطلاقه وليس إلا قاعدة الضرر وقد عرفت ان الضرر يتدارك ببذل التفاوت وتبقى أصالة اللزوم في العقود بحالها فلا خيار الا بعد الامتناع عن بذل التفاوت ومع البذل فلا حق له في الفسخ ، اما الأخبار الواردة
تحرير المجلة — صفحة 100 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء