كرؤس أقلام وندع استخراج حكمها إلى ( طلاب الحقوق ) كتمرين عملي على قوة الاستنباط فان هذه المسائل أعنى مسائل الخصومة والخلاف على اختلاف إشكالها وأنحائها ليس فيها نصوص خاصة ، وانما يستخرج الفقهاء أحكامها من القواعد العامة التي مر عليك أكثرها في أوائل ( الجزء الأول ) فإن كنت أتقنت دراستها جيداً قدرت على استخراج هذه الفروع بقليل من التأمل إن شاء اللَّه .
والمبحوث عنه من مسائل الخلاف هو خصوص ما يتعلق بالعيب ، اما الخلاف في مقدار المبيع أو جنسه أو قدر الثمن أو نوعه فهذه خلافات عامة في مطلق البيوع ليس محل ذكرها هنا .
إذاً فتنحصر مسائل الخلاف في خيار العيب في ثلاث عناوين .
الأول - : في موجب الخيار وهو العيب .
الثاني - : في مسقطة .
الثالث - : في حصول الفسخ وعدمه .
أما الأول ففي مسائل .
الأولى - : لو اختلفا في أصل حدوث العيب فادعاه المشتري وأنكره البائع ، وحكمه واضح .
الثانية - : في كون الصفة الحادثة عيباً أو ليست بعيب كما لو صارت الدابة بطيئة السير أو العبد كثير النوم حيث لا يمكن الرجوع إلى أهل الخبرة ، أو لم يكن عندهم حل هذه العقدة ، وهكذا في سائر مواضع الخلاف .
تحرير المجلة — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٩٤