تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
كل فالتسامح في مثل الأطعمة والجوز والبيض والبطيخ والقثاء وأمثالها مما لا اشكال فيه إذا كانت ذات كمية كثيرة لا في الواحدة والاثنتين والثلاث ، ولكن لا يمكن تحديد ذلك التسامح وتعيين ضابطة له بأنه ثلاثة في العشرة أو أقل أو أكثر وفي تراب الحنطة إنه ربع أو ثمن في الحقة أو انقص أو أزيد بل يختلف ذلك باختلاف البلدان والأشخاص والأزمان ، على أن تحقق التسامح العرفي في مثل الجوز والبيض حتى في الواحدة والاثنتين غير معلوم فإذا ظهرت فاسدة قد يطلبون استبدالها إلا إذا كانت واطئة القيمة جداً كفلس أو أقل ، نعم لا إشكال في التسامح في مثل التراب في الحنطة والماء في اللبن ، ويمكن ان نجعل الضابطة وجوده الاستقلالي ووجوده الفنائي فإذا كان التراب بحيث يرى ويشاهد بين الحنطة كان عيباً وإذا كان فانيا بحيث لا يرى الا بعد الغربلة والتصفية كان غير قادح ، ومع الشك وعدم معرفة حال العرف أو ترددهم فالمرجع إلى الأصول وهي تقتضي لزوم العقد وعدم الخيار ولكن له المطالبة بالنقيصة فليتدبر ( مادة : 355 ) إذا ظهر المبيع كله فاسداً لا مالية له فلا إشكال في أن البيع من أصله فاسد لأنه يتقوم بالعوضين ومع فقد أحدهما لا بيع . إلى هنا انتهى كلام ( المجلة ) في مباحث خيار العيب وبقيت المسألة الثالثة من المسائل الثلاث التي ذكرنا أنها أهم ما في مباحث هذا الخيار وهي مسألة الاختلاف والتنازع بين المتعاقدين لم تذكر ( المجلة ) شيئاً منها مع أهميتها وكثرة فروعها ، ونحن نذكر رؤس مسائل الخلاف