اما رد المعيب وإمساك الصحيح فلا ، لعدم مساعدة الدليل عليه أولا وللزوم الضرر على البائع ثانياً ، ولعدم صدق قيام العين ثالثاً ، وان كان الحكم هو المنع في المكيلات وأخواتها فجريانه في غير المكيلات كالدار والعقار والأقمشة بطريق أولى .
( مادة : 353 ) إذا وجد المشتري في الحنطة والشعير وأمثالهما من الحبوب المشتراة تراباً
فإن كان ذلك التراب يعد قليلا في العرف صح البيع ، وان كان كثيراً بحيث يعد عيباً عند الناس يكون المشتري مخيراً هذه المادة والتي بعدها .
( مادة : 354 ) البيض والجوز وما شاكلهما إذا ظهر بعضها فاسداً
فما لا يستكثر في العادة والعرف كالاثنين والثلاثة في المائة يكون معفواً وان كان الفاسد كثيرا كالعشرة في المائة كان للمشترى رد جميعه للبائع واسترداد ثمنه كاملا .
مرجعهما إلى العادة والعرف فإنهم يتسامحون بمثل هذه الأجناس تسامحاً بالصدق أو المصداق ولكن إلى حد مخصوص فإذا تجاوز ذلك الحد وأخفاه البائع أو لم يعلمه المشتري كان عيباً بل ربما تنطبق عليه عناوين أخرى كالغبن والتغرير والغش والتدليس والخديعة وأمثالها وكلها محرمة تكليفاً كما هي محرمة وضعاً اي ذات اثر وضعي وهو استحقاق الفسخ أو أخذ التفاوت .
وليس في الإسلام غش ولا خدع ولا خيانة ، ومن النبويات المشهورة ( من غشنا فليس منا ) و ( لا غش في الإسلام ) وأمثالها كثير ، وعلى
تحرير المجلة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٩٢